فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 9788

عليها بسبب ما كان منها من إثم عظيم وإفساد في الأرض جسيم تأديبا لهم وعظة قاسية حتى يصلحوا نفوسهم ويصححوا إسلامهم وينظفوا صفوفهم من الدخلاء فيهم ومتى حقق المسلمون الشروط الربانية التي جعلها الله أساسا لنيلهم تاج النصر على عدوهم فتح الله لهم مغاليق الأبواب وهيأ لهم أفضل الوسائل وأكرم الأسباب وحقق لهم وعد رسوله في قوله صلوات الله عليه لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود وحتى يختبىء اليهودي من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر يا مسلم هذا يهودي خلفي تعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود فلقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه النبوءة المستقبلة قبل نيف وثلاثة عشر قرنا حينما لم يكن لليهود قوة تذكر في الأرض وظل اليهود في الضعف والتشتت منبثين في كل أمة عبر قرون ومرت هذه القرون وظل التاريخ صامتا لا يحدثنا بتحقيق نبوءة رسول الله صلوات الله عليه حتى دخل القرن الرابع عشر الهجري الذي بدأت فيه إنذارات المعركة الفاصلة بين المسلمين واليهود تلوح في أفق المستقبل منذ بدأت تطفو على سطح السياسة العالمية ظواهر المؤامرات والدسائس اليهودية التي تجري في أعماق محيطاتها وحينما أخذت الأحداث العالمية تهيىء لليهود هجرة إلى قلب البلاد الإسلامية لينشئوا فيها الدولة النواة لدولة يهودية كبيرة ذات علو في الأرض تطمع حشدا كبيرا من اليهود المنبثين في العالم أن يهاجروا إليها ويتخذوا في أرضها إقامة لهم مدعمة بالقوى المسلحة التي تمدهم بها أمم ذات قوة كبرى في الأرض وقد كان من الأمور المتحتمة لتحقيق النبوءة النبوية أن يتفاقم أمر اليهود على المسلمين وأن يتحقق لهم بعض الظفر الصوري في عدة معارك وذلك لأمرين أحدهما عقوبة المسلمين على انحرافهم عن صراط الله في عقيدتهم وعملهم وتأديبهم حتى يراجعوا دينهم ويصلحوا أعمالهم ويطهروا صفوفهم من أعدائهم .. ثانيهما تيسير السبل أمام أكبر قدر من اليهود المقضي عليهم بحلول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت