فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 9788

الحمد لله الرؤوف الرحيم ذي السلطان العظيم والمن القديم والفضل الجسيم أحمده سبحانه المنعم المتفضل وعد المتقين في مرضاته بالخلف المعجل {وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين سبأ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أغنى وأقنى وأعطى وأجزل وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله أكمل الناس هدى وأزكاهم محتدا وأكرمهم نفسا وأسخاهم يدا اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه الذين بذلوا نفوسهم وأموالهم في سبيل الله فنالوا المنى والدرجات العلى وسلم تسليما كثيرا أما بعد فاتقوا الله عباد الله واشكروه على نعمه التي تترى وعلى آلائه التي لا تحصى وتذكروا عباد الله أن الله عز وجل عقد الأخوة بين المؤمنين من أجل إيمانهم بربهم ووصفهم بصفات تتجلى فيها حقيقة الإسلام وحقيقة الإيمان ويتبين فيها المؤمن الصادق في إيمانه والمتصف بحقيقة إسلامه وجعل سبحانه لذلك علامة تتضح من فعله وسلوكه وبذله ورأفته بإخوانه وتعاطفه معهم وبذل جهده في سبيل التعاون معهم بهذه الأوصاف تتجلى صفات المسلم وبها تتضح حقيقة المؤمن ولقد قال الله عز وجل } إنما المؤمنون أخوة الحجرات وقال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه - أي لا يتخلى عنه وقت الشدائد - من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة عباد الله هذه صفات وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلم الحقيقي الذي اتصف بالإسلام ظاهرا وباطنا سلوكا وعملا مع إخوانه المسلمين المحتاجين إليه والمضطرين لعونه ماديا ومعنويا وفي هذه الأحاديث الشريفة الصحيحة يحث صلى الله عليه وسلم المسلمين على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت