فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأحداث وتفسرها بعد ذلك وتعرف بواعثها وغاياتها أنها فاضحة لأعداء الإسلام وهي في ذات الوقت فاضحة لفئات من أهل الإسلام دولا وشعوبا في تخاذلهم عن حقوق أخوانهم في سلامة أنفسهم وأعراضهم وحماية ديارهم وأوطانهم والغيرة على عقيدتهم وأمتهم وهي فاضحة للمهزومين في داخل نفوسهم فالغرب يا هؤلاء لا يكفيه أن يلبس المهزومون من اللباس كما يلبسون وأن يجروا الكلاب بقلائد الذهب كما يجرون لا يكفيه أن يرددوا الرقيع من أغنياته والحقير من تقليعاته أن مقصودهم الأعظم وهدفهم الأكبر التخلي عن الإسلام والانتماء إلى المحفل الكنائسي أو ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا البقرة لقد اضحى من الجلي البين أن معايير المصالح الغربية والرؤية النصرانية هي الحاكم في القضية وهي التي تحدد المسار وتقرر المصير ومن أجل مزيد من الإثبات لبعض من قلوبهم ريب وفي نفوسهم شك هذا متحدث منهم ذو مقام رفيع يقول عن هذه الفاضحة قبل خمسة عشر يوما يقول وقد صدقكم فيما قال أن الصرب هم حلفاء الغرب المخلصون في عملية التطهير التي تتم من أجل التخلص من الأقليات غير المرغوب فيها إن الغرب قد صنف الصرب كمعتدين ولكنه يأبى أن يضعهم في مصاف الأعداء والسبب هو أننا نحن الغربيين ونحن الأوروبيين نحارب نفس العدو الذي يحاربه الصرب ذلكم هو الإسلام والمسلمون أن الغرب قد يلقى بعض قنابل الدخان في مواجهة الصرب ولكنه لن يتدخل بصورة حاسمة ضدهم لأنهم يقومون بمهمة تحقق هدفا يطلع إليه الغرب ووجد في الصرب ضالته المنشودة لتنفيذ تلك العملية القذرة إنه إذا كان لا بد من تدخل غربي في البوسنة فإن ذلك التدخل سيتم بالضرورة على حساب الضحية وهم مسلمو البوسنة وإن قوة التدخل التي أنشئت ستكون مهيئة لمواجهة أي تحرك من جانب مسلمي البوسنة وختم كلامه بقوله إنه لولا التحالف بين الغرب وبين الصرب لانتهت هذه الحرب منذ زمن طويل إن الغرب يواجه الصرب بليونة وضحية تلك