فهرس الكتاب

الصفحة 4171 من 9788

الأحداث وتفسرها بعد ذلك وتعرف بواعثها وغاياتها أنها فاضحة لأعداء الإسلام وهي في ذات الوقت فاضحة لفئات من أهل الإسلام دولا وشعوبا في تخاذلهم عن حقوق أخوانهم في سلامة أنفسهم وأعراضهم وحماية ديارهم وأوطانهم والغيرة على عقيدتهم وأمتهم وهي فاضحة للمهزومين في داخل نفوسهم فالغرب يا هؤلاء لا يكفيه أن يلبس المهزومون من اللباس كما يلبسون وأن يجروا الكلاب بقلائد الذهب كما يجرون لا يكفيه أن يرددوا الرقيع من أغنياته والحقير من تقليعاته أن مقصودهم الأعظم وهدفهم الأكبر التخلي عن الإسلام والانتماء إلى المحفل الكنائسي أو ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا البقرة لقد اضحى من الجلي البين أن معايير المصالح الغربية والرؤية النصرانية هي الحاكم في القضية وهي التي تحدد المسار وتقرر المصير ومن أجل مزيد من الإثبات لبعض من قلوبهم ريب وفي نفوسهم شك هذا متحدث منهم ذو مقام رفيع يقول عن هذه الفاضحة قبل خمسة عشر يوما يقول وقد صدقكم فيما قال أن الصرب هم حلفاء الغرب المخلصون في عملية التطهير التي تتم من أجل التخلص من الأقليات غير المرغوب فيها إن الغرب قد صنف الصرب كمعتدين ولكنه يأبى أن يضعهم في مصاف الأعداء والسبب هو أننا نحن الغربيين ونحن الأوروبيين نحارب نفس العدو الذي يحاربه الصرب ذلكم هو الإسلام والمسلمون أن الغرب قد يلقى بعض قنابل الدخان في مواجهة الصرب ولكنه لن يتدخل بصورة حاسمة ضدهم لأنهم يقومون بمهمة تحقق هدفا يطلع إليه الغرب ووجد في الصرب ضالته المنشودة لتنفيذ تلك العملية القذرة إنه إذا كان لا بد من تدخل غربي في البوسنة فإن ذلك التدخل سيتم بالضرورة على حساب الضحية وهم مسلمو البوسنة وإن قوة التدخل التي أنشئت ستكون مهيئة لمواجهة أي تحرك من جانب مسلمي البوسنة وختم كلامه بقوله إنه لولا التحالف بين الغرب وبين الصرب لانتهت هذه الحرب منذ زمن طويل إن الغرب يواجه الصرب بليونة وضحية تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت