فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الخطبة الأولى الحمد لله بارك المسجد الأقصى وما حوله وأقصى من استقصى عنه وأذلة أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له من استهدى بغير هديه أعماه وأضله وفرق عليه شمله وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السماء فرأى من آيات ربه ما ما رأى ما ضل وما غوى وما نطق عن الهوى رفع ربه في العالمين ذكره فأعلاه وأجله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه كانوا أشداء على الكفار وعلى المؤمنين أذلة والتابعين ومن تبعهم بإحسان بدعوتهم وجهادهم تتحد الكلمة وتحمى الديار وترتفع أركان الملة أما بعد أيها المؤمنون في ظلال العزة بلوغ الأماني وفي الدفاع عن حوزة الدين وحياض الإسلام المجد العالي والحديث عن معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخباره تحبه النفوس المؤمنة وتأنس بع قلوب بالإيمان مطمئنة انكشفت به الغمة وانجلت به الظلمة ودينه عدل ورحمة ولكن هل يكفي الحديث والسرج والتغني بالذكر العابر لقد تشابكت بأمة الإسلام في هذه الأعصار حلقات المحن وتقاذفتها أمواج الفتن ليس لها بغير هذا الدين معتصم به عزها وعليه تجتمع كلمتها ولن يكون لها ذكر بغيره وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الزخرف في هذه الظروف والأجواء يتحدث الناس عن المعراج والإسراء كي يطيب الحديث عن هذه المعجزة الكبرى والمسجد الأقصى محل الذكرى ومسرى الحبيب المصطفى عثا فيه يهود وعثوا في الأرض المباركة من حوله هدما وتخريبا وتقتيلا وتشريدا كيف يحلو الحديث وكأن المسلمين لم تنزل بهم نازلة ولم تبك فيهم باكية ولم تستلب منهم مقدسات أيها الإخوة في الله لقد طغى الصهاينة وعثوا وداسوا ولوثوا العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والذل والصغار والمسكنة لمن غضب الله عليه ولعنه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت نقضه العهود والمواثيق يحرفون