فهرس الكتاب

الصفحة 4182 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله بارك المسجد الأقصى وما حوله وأقصى من استقصى عنه وأذلة أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له من استهدى بغير هديه أعماه وأضله وفرق عليه شمله وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وعرج به إلى السماء فرأى من آيات ربه ما ما رأى ما ضل وما غوى وما نطق عن الهوى رفع ربه في العالمين ذكره فأعلاه وأجله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله واصحابه كانوا أشداء على الكفار وعلى المؤمنين أذلة والتابعين ومن تبعهم بإحسان بدعوتهم وجهادهم تتحد الكلمة وتحمى الديار وترتفع أركان الملة أما بعد أيها المؤمنون في ظلال العزة بلوغ الأماني وفي الدفاع عن حوزة الدين وحياض الإسلام المجد العالي والحديث عن معجزات المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخباره تحبه النفوس المؤمنة وتأنس بع قلوب بالإيمان مطمئنة انكشفت به الغمة وانجلت به الظلمة ودينه عدل ورحمة ولكن هل يكفي الحديث والسرج والتغني بالذكر العابر لقد تشابكت بأمة الإسلام في هذه الأعصار حلقات المحن وتقاذفتها أمواج الفتن ليس لها بغير هذا الدين معتصم به عزها وعليه تجتمع كلمتها ولن يكون لها ذكر بغيره وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون الزخرف في هذه الظروف والأجواء يتحدث الناس عن المعراج والإسراء كي يطيب الحديث عن هذه المعجزة الكبرى والمسجد الأقصى محل الذكرى ومسرى الحبيب المصطفى عثا فيه يهود وعثوا في الأرض المباركة من حوله هدما وتخريبا وتقتيلا وتشريدا كيف يحلو الحديث وكأن المسلمين لم تنزل بهم نازلة ولم تبك فيهم باكية ولم تستلب منهم مقدسات أيها الإخوة في الله لقد طغى الصهاينة وعثوا وداسوا ولوثوا العزة لله ولرسوله وللمؤمنين والذل والصغار والمسكنة لمن غضب الله عليه ولعنه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت نقضه العهود والمواثيق يحرفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت