فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الله ربكم واعملوا صالحا إنه بما تعملون خبير أيها الناس سكوت الشعوب إلى أمد وصمت المظلوم إلى حين وما يجرب في الساحة لم يبق دارا ولا جدارا ولم يدع لأحاب النوايا الحسنة مقالا استوى الراضون والرافضون إن عناقيد الحقد والغضب التي انصبت على الديار أثارت تساؤلات واستفهامات هل الناس قد غفلوا أكثر مما ينبغي وهل القوم استسلموا لوعود معسولة أكثر مما يجب وهل تنازلوا أكثر مما يلزم وهل استمرأوا التضليل والمخادعة أكثر مما يسوغ عناقيد الحقد والغضب رفعت عن المظلوم العتب لينجلي الغبار وتتقشع السحب الظلماء عن رجال يقامون الضلال بجلد ويرفعون المظالم بمجاهدة لا يستوحشون جو التخذيل ولا يتخاذلون لغربة الحق فهم لا يزالون يؤدون ما عليهم لربهم ودينهم وأمتهم إلى أن تنقشع الغمة ويحفظ الحق المشروع ويخرج الإسلام من محنته ناصع الصفحة بل لعله أن يستأنف زحفه الطهور ليضم إلى قومه قوما والى رجاله رجالا والى أرضه أوطانا إنهم رجال يتأبون على الهزائم النازلة ويتوكلون على الله في دفعها ومدافعتها حتى تضمحل وتلاشى إن في حكمهم المأثورة وآدابهم المسطورة الجزع لا يغني من القدر والصبر من أبواب الظفر والمنية ولا الدنية واستقبال الموت خير من استدباره وهالك معذور من ناج فرور والأيام حبلى والتاريخ له ألف عودة وعودة طالما هناك خصوم لا يتعظون ولعبر التاريخ لا يدركون ومن سنن الله المعلومة أن الدهر طال أو قصر سوف يحاسب الذين يستهترون بالدماء ويهينون القضايا إنهم يسهمون في إحياء تيارات الرفض ونمائها لقد قال قومنا نعم للسلام ولم يقوموا نعم للاستسلام والتنكيل والمهانة والانتقام وإذا استرخص العدو الدماء فهي عند أهلها غير رخيصة ولقد عليم قومنا كما يعلم غيرهم أن الأمة التي تقبل الخنوع والذلة وتعطي من نفسها الدنية أمة ماتت فيها المواهب الإنسانية العليا وارتكست فيها الملكات اليقظة أي حياة تعيشها إذا هي عاشت خادمة تابعة ذليلة مهانة كل