فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 9788

الحمد لله (وسِعَ رَبُنا كل شيء علمًا على الله توكلنا ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين) 1، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله رحمة للعالمين أرسله.

عباد الله (اتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم) 2، أما بعد فإن الحق عز وجل يقول في محكم كتابه: (وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مِثْلِه وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين * بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولمَّا يأتهم تأويلُه كذلك كَذَّبَ الذين من قبلهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين * ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين * وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون) 3.

إعجاز القرآن لا يتناهى ، والتكذيب إنما يأتي ممن لم يحط بعلمه ولم يأته تأويله ، وكلمة العلم واشتقاقاتها وردت في مئات الآيات ، ونزع هذا القرآن من أيدي الأمة المسلمة خطة لا تخفى على أحد جهر بها وزير للمستعمرات يومًا لما قال: (ما دام هذا القرآن في أيدي المسلمين فلن يَقِرَّ لنا قرار) وإذا بأمثال هذه المنطلقات تحولُ إلى مناهج تحطيمية تمتد بين المسلمين لتنزِعَ القرآن من بين أيديهم لا نُسَخًا وأوراقًا بل حكمًا ونظاما ً.. عقيدةً ومنهجا ...ً شمولًا وأحكاما ً؛ قائدًا وإمامًا. لقد فقد المسلمون القوة لما جهلوا القرآن ، وفقدوا الطريق لما جهلوا القرآن ، وفقدوا أسباب النصر لما جهلوا القرآن فضاعت سعادتهم وسيادتهم.

راحوا يظنون أن الدين جلستهم ... في جانب المسجد المهجور باكينا

يشكون ما حل بالأيام من محن ٍ مسالمين وللبلوى معانينا

وحاربوا البغي بالآهات مترعةً من الجراحِ حيارى ليس يدرونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت