فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عدد من المفسرين من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم وأرضاهم على أن المراد بالبشرى الرؤيا الصالحة قال عروة بن الزبير -رضي الله عنه:- هي الرؤيا الصالحة +رواه البخاري+ يراها الرجل المسلم أو ترى له وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق بعدي من النبوة إلا المبشرات قالوا وما المبشرات يا رسول الله قال الرؤيا الصالحة عباد الله وأمر الرؤيا من الأمور التي اعتنت بها الأمم عبر العصور لخوفهم وهلعهم مما قد يتبعها من تبعات تحمل الضرر في طياتها ومن ثم زادت عناية الأنبياء بها وعلى رأسهم نبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي كان إذا جلس مع أصحابة سألهم عن الرؤى التي قد يرونها في مناماتهم وفي هذا الزمن اختلط على كثير من الناس أمر الرؤيا لما كثرت الرؤى والأحلام وبعد الناس عن هدي الشرع الحنيف فاجتالتهم شياطين الإنس والجن بغير زمام فصار بعضهم يصرع في نومه وبعد قيامه مرات لشدة ما يرى من أهوال مخيفة وقوارع شديدة وظن بعضهم أن كل ما يرى في المنام حق واقع لا محالة وربما تراهم يتهافتون على المعبرين للرؤى والأحلام يستفتونهم في مصير رؤاهم وأحلامهم والحق عباد الله أن الرؤى والأحلام من الأمور المهمة التي عظمت عناية الإسلام بها