فهرس الكتاب

الصفحة 4314 من 9788

والذي لاحظته أن كمًا هائلًا من المعلومات يذهب إلى من يجمعون المعلومات ويرتبونها ويحللونها من أجل لحظة صفر معينة ، وسأتكلم عن جانبين صغيرين: المراكز الثقافية ، والأشخاص الذين يدخلون في الإسلام.

أما المراكز الثقافية فكلها تابعة لسفارات لا يهمها خيرنا واستقرارنا في قليل ولا كثير ولا أستثني مركزا ولا سفارة ... بعضها لا يكل ولا يمل من توزيع كتب أو أشرطة أو منشورات أو صحف كلها تصب في النهاية ضمن خطة كلية ، والدور الأولي لها هو التمهيد لإيجاد تربة وأرضية متفاعلة مع ما يبثون وينشرون ، وفي نفس الوقت تؤدي دورات اللغات إلى جمع كم هائل من المعلومات خصوصًا عندما يكون الأساتذة لا مدرسين بل خبراء تجسس ، ويكون بعض الطلاب مغفلين أو من النوعية المبهورة التي ترمي بردائها على ظهرها وتمسكه بإصبع واحدة قائلة بميوعة وزهو: أنها ذاهبة لدورة لغة في المركز الفلاني أو السفارة الفلانية ؛ دروس اللغة تستثمر لطرح أفكار ظاهرها اللغة وتوسيع المفردات وشمول المواضيع وباطنها الدس المبطن في الأمة ودينها وأخلاقها واستقرارها السياسي والاجتماعي والاقتصادي ... الاستجابات وردود الأفعال تجمع وتحلل وتؤخذ منها معلومات في غاية الأهمية تكون رافدًا للأجهزة المخابراتية المتخصصة ؛ تحليل نفسية الشعب أمر مهم جدًا لكل المراكز والسفارات خاصة الدول الكبرى وفي لحظات الأزمات تستثمر تلك المعلومات وبشكل جيد. مرة عرضت صور في إحدى المراكز فيها عري مستهجن (محاولة لدسِّ النبض) فإن مرت قذف مابعدها! كانت الاستجابة عمومًا سلبية ، وهم اعتذروا من الطلاب والطالبات الذين نفر أكثرهم من الموضوع ؛ العذر كان بأن هذا جزء من حياتهم لابد أن يتعرف عليه الطلاب , ولم يتكرر الأمر ولكنهم بالتأكيد وضعوا إشارات عندهم بأن فلانة أو فلانًا لم يستهجن الأمر بل استهجن استنكار الطلاب والطالبات ؛ إذًا فهو عينة مغسولةٌ ممسوخةٌ يمكن الاعتماد عليها مستقبلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت