فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 9788

و قد أرشد القرآن الكريم صراحة إلى تحمل المسؤولية للقيام بها حق القيام: ( قل إني لن يجيرني من الله أحد و لن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغًا من الله و رسالاته ) 14 ، إذا أردت أن تحقق مبدأك فتحرك به و هناك ستكتشف الإيجابيات في نفسك فتزداد تمسكًا بها و تكتشف السلبيات فتنأى عنها .. إن صراخك في وجه ابنك ألف مرة بأن هذا العمل سيئ لا يكفي ؛ مالم تضعه في إطار عملي تجعله يكتشف فيما حوله من الوقائع صدق ما تقول ، والداعية المنظر سيبقى فظًَّا غليظ القلب مالم ينزل إلى الساحة العملية ويجلس على الرصيف مع الناس ليحس بآلامهم و معاناتهم فتنصقل لديه الأساليب ويتحرك في ظلال الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ( وما أرسلناك إلى رحمة للعالمين ) 15 .

و المرأة المسلمة لو انهالت الزواجر فوق رأسها كل يوم لم يكن لذلك أثر ما لم تحس في أعماقها بالمسؤولية ، و زرع الفضيلة و العفاف في كل موطن .

انشغلت مجتمعات إسلامية عديدة وكتاب ومفكرون ودعاة وعلماء بالحماية والوصاية بدل التنمية و التعويد على المشاركة ، لذا فإن ضعف الشخصية على صعيد جماعي و فردي ليس علة مستغربة و التوجيه الشرعي موضحًا بجلاء ( و أمرهم شورى بينهم ) 16 ؛ إنَّ غياب الشورى له معنى واضح: الاستبداد ثم انعدام المسؤولية ثم ذوبان الأفراد والمجتمعات بسبب دمار وقمع الطاقات والإمكانيات ، وأخطر من القمع و الاستبداد السياسي بكثير القمع و الاستبداد الاجتماعي ، لأن الجميع يقفون سدنة له و يحرسونه.

القانون الرابع: يجب بث روح التفاؤل باستمرار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت