إن الشعور بتحدي الظروف المحيطة و الاستعانة بالله في ذلك كفيل بتحويل الأمور إلى الأفضل دائمًا .. وإن إرادة التحدي مثلًا لدى الشعب الياباني قادته عند خوفه من المجاعة للعمل ليل نهار فأصبح من أمهر و أقوى شعوب الأرض في الاقتصاد ولكن شعوبًا كثيرة تموت من الجوع لأنه سبب لها ذعرًا فقدت معه معاقد التفكير السليم !!
المهم أيها الأخوة والأخوات أن ننتصر على أنفسنا ، على ذواتنا من الداخل ، أن ننزع منها الإعجاب و الغرور والتكبر وأن لا نعتبر أنفسنا القمة والكمال والنهاية بل جزءًا من بناء عظيم لابد في كل يوم من زيادته وتحسينه وتفقد نقاط الضعف فيه ؛ يجب أن ندور مع الحق حيث دار وإلا جمدنا وهناك يكون الاضمحلال ورحم الله الإمام الجيلاني إذ يقول:"العارف يتقلب في اليوم أربعين مرة ؛ والمنافق يقيم على حال واحدة أربعين عامًا".
اللهم ارزقنا حسن الإنابة و حسن العمل و استعملنا صالحين ....
الخلاصة:
1_ التفكير ضرورة شرعية و عقلية .
2_ التفكير هو إعمال العقل لحل المشاكل و ليس بديلًا عن المبادئ و العقائد و العلوم .
من قوانين التفكير:
1ًَ_ كثير منا يذكر الماضي بصورة جيدة و لكنه يمر على دروسه بسرعة غريبة .
2ً_ علينا امتلاك الشجاعة كي نراجع أفكارنا و نترك غير المفيد منها .
3ً_ من الشعور بالمسؤولية تولد شخصية الأفراد والمجتمعات .
4ً_ لا يأس بل تفاؤل في كل الأحوال و حسن ظن بالله .
-ألقيت هذه الخطبة بتاريخ الجمعة 11ذي الحجة 1420 هـ / 16آذار 2000م.
الإحالات:
1_ القصص 59.
2_ القصص 7 .
3_ الأحزاب 40.
4_ الروم 8 .
5_ يوسف 2.
6_ الحج 46 .
7_ البقرة 170 .
8_ الصف 2-4 .
9_ الأنفال 46 .
10_الأنعام 116 .
11-البخاري ، المظالم والغصب 2458.