فهرس الكتاب

الصفحة 4435 من 9788

يدعو لحسن المعاملة والوفاء بالعهود والعقود والالتزامات يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ينهى عن الفرقة والاختلاف والغدر والخيانة والظلم والطغيان وعن كل خلق ذميم إنه لو أنصف أولئك الذين يريدون التحرر من هذا الدين لنطقوا بالحقيقة والواقع وهو أن الدين الإسلامي صالح في كل زمان ومكان لمن يريد الإصلاح وحب الخير لأبناء جنسه وأمته وأما من يريد التجبر والتسلط على الناس والإفساد في الأرض واتباع الهوى فإنه لا يوافقه ولا يسايره بل يعوقه ويحول دون مراده لأنه لا يوافق الأهواء ولا يساير الشهوات المنحرفة عن طريق الحق والعدل قال الله عز وجل ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن المؤمنون: الدين يوقف كل شخص عند حده ويربط الإنسان بخالقه ولهذا لا يريده المترفون ولا المتجبرون لأنه يقف دون نزعاتهم ويسلب نفوذهم الجائر ويحول دون أغراضهم السيئة وشهواتهم البهيمية فلهذا تجد المعارضة قائمة من حين بعث الله أنبياءه ورسله بين أولياء الله وأولياء الشيطان في كل زمان ومكان ولكن العاقبة للمتقين والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة: نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم أول الخطبة الثانية الحمد لله الحكيم الخبير له الحكم وإليه ترجعون أحمده سبحانه وأشكره وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأوليائه وحزبه أما بعد فيا أيها المسلمون اتقوا الله تعالى وعظموا شريعته فإنها الشريعة الكاملة الخالدة قال بعض العلماء في قوله تعالى } ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون المائدة: إنه الاعتراف المطلق بهذه الفضيلة لحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت