فهرس الكتاب

الصفحة 4490 من 9788

إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا أيها المضحي طب نفسا بأضحيتك واختر من الأضاحي أحسنها إن كنت قادرا على ذلك ولا تهدي إلى الله ما تستحي أن تهديه إلى نفسك وإليك وصية عروة بن الزبير لبنيه فقد روى مالك في الموطأ بسند صحيح إلى عروة يرحمه الله أنه كان يقول لبنيه يا بني لا يهدين أحدكم من البدن شيئا يستحي أن يهديه لكريمه إن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له وكريم الرجل من يكرم عليه ويعز عليه إخوة الإسلام ومن فضل الله ورحمته ويسر الإسلام أن الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته ويصل ثوابها الأموات والأحياء إذا شملهم بها وإياكم والمباهاة بالأضاحي أخرج مالك والترمذي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال ما كنا نضحي بالمدينة إلا بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة قال الترمذي حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق ونقل أنه قول مالك والليث والأوزاعي وغيرهم أن الشاة الواحدة تجزئ عن أكثر من واحد بل إن من يسر الإسلام أن من لم يجد الأضحية وهو راغب فيها فأجره على الله وتأملوا هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله لهذه الأمة قال له رجل يا رسول الله أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى والمنيحة هنا هي الناقة أو الشاة تعار لينتفع بلبنها وتعاد إلى صاحبها أفأضحي بها قال صلى الله عليه وسلم لا ولكن خذ من شعرك وأظفارك وتقص شاربك وتحلق عانتك فذلك تمام أضحيتك عند الله عباد الله وتنبهوا لوقت الذبح وعليك بسنة محمد صلى الله عليه وسلم في الصلاة ثم النحر وهو القائل إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت