فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلى الله من إهراق الدم إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفسا أيها المضحي طب نفسا بأضحيتك واختر من الأضاحي أحسنها إن كنت قادرا على ذلك ولا تهدي إلى الله ما تستحي أن تهديه إلى نفسك وإليك وصية عروة بن الزبير لبنيه فقد روى مالك في الموطأ بسند صحيح إلى عروة يرحمه الله أنه كان يقول لبنيه يا بني لا يهدين أحدكم من البدن شيئا يستحي أن يهديه لكريمه إن الله أكرم الكرماء وأحق من اختير له وكريم الرجل من يكرم عليه ويعز عليه إخوة الإسلام ومن فضل الله ورحمته ويسر الإسلام أن الأضحية الواحدة تجزئ عن الرجل وأهل بيته ويصل ثوابها الأموات والأحياء إذا شملهم بها وإياكم والمباهاة بالأضاحي أخرج مالك والترمذي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال ما كنا نضحي بالمدينة إلا بالشاة الواحدة يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته ثم تباهى الناس بعد فصارت مباهاة قال الترمذي حسن صحيح والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول أحمد وإسحاق ونقل أنه قول مالك والليث والأوزاعي وغيرهم أن الشاة الواحدة تجزئ عن أكثر من واحد بل إن من يسر الإسلام أن من لم يجد الأضحية وهو راغب فيها فأجره على الله وتأملوا هذا الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت بيوم الأضحى عيدا جعله الله لهذه الأمة قال له رجل يا رسول الله أرأيت إن لم أجد إلا منيحة أنثى والمنيحة هنا هي الناقة أو الشاة تعار لينتفع بلبنها وتعاد إلى صاحبها أفأضحي بها قال صلى الله عليه وسلم لا ولكن خذ من شعرك وأظفارك وتقص شاربك وتحلق عانتك فذلك تمام أضحيتك عند الله عباد الله وتنبهوا لوقت الذبح وعليك بسنة محمد صلى الله عليه وسلم في الصلاة ثم النحر وهو القائل إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا نصلي ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد