فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويهدي ويتصدق قال العلماء ولا يجوز بيعها ولا يبيع جلدها ولا يعطى الجزار من لحمها شيئا كأجر وله أن يكافئه نظير عمله عباد الله تأكدوا في ضحاياكم وهديكم من السن المجزئ في الأضاحي والهدي ويجزئ من الإبل ماله خمس سنين ومن البقر ما له سنتان ومن المعز ماله سنة ومن الضأن ماله سنة أو ستة أشهر على خلاف بين الأئمة واحذروا من العيوب المانعة من الإجزاء وقد قال صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة بين مرضها والعرجاء بين ضلعها والكسيرة التي لا تنقي وفي رواية العجفاء التي لا تنقي قال البراء راوي الحديث قلت فإني أكره أن يكون في السن نقص ؟ قال ما كرهت فدعه ولا تحرمه على أحد ألحق أهل العلم بذلك العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها والهتماء التي ذهبت ثناياها من أصلها والعصماء وهي ما انكسر غلاف قرنها والعمياء والتولاء وهي التي تدور في المرعى ولا ترعى والجرباء التي كثر جربها عباد الله كلوا واشكروا ربكم حيث أغناكم وهيأ لكم ما تذبحون وتأكلون وسخرها لكم واستحضروا تقوى الله فلن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم فإن فقه العبادات في الإسلام مطلب وقليل من الناس من يتفطن لذلك كما أن القليل من عباد الله الشكور ومن شكر الله ذكره في هذه الأيام الفاضلة وعدم التجاوز على حدود الله فقد قال عليه الصلاة والسلام عن أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله وهنا فائدتان الأولى كما قال ابن رجب رحمه الله وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الأكل والشرب في أيام العيد إنما يستعان بها على ذكر الله وطاعته وذلك من تمام شكر النعمة فمن استعان بنعم الله على معاصيه فقد كفر نعمة الله وبدلها كفرا وهو جدير أن يسلبها كما قيل إذا كنت في نعمة فارعها فإن المعاصي تزيل النعم وداوم عليها بشكر الإله فشكر الإله يزيل النقم الفائدة الثانية إنه لا يجوز التطوع بصيام أيام التشريق لأنها أعياد أهل الإسلام