فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 9788

به من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح وهذا يسير في جنب النبوة فقد يبعث الله عز وجل نبيا يشرع الشرائع ويبين الأحكام ولا يخبر بغيب أبدا وذلك لا يقدم في نبوته وأصدق الرؤيا ما كان في السحر فإنه وقت النزول الإلهي واقتراب الرحمة والمغفرة وسكون الشياطين وعكسه رؤيا العتمة عند انتشار الشياطين وإذا تواطأت رؤيا المسلمين على شيء لم تكد تكذب فقد قال صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما أروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر فمن كان منكم متحريها فليتحرها في العشر الأواخر من رمضان +متفق عليه+ أيها المسلمون ومن الناس من إذا رأى شيئا في منامه حدث به كل من يعرف سواء أكان ما رآه حسنا أم سيئا وقد يصاب بعضهم بالضيق والهم لسوء ما يرى في منامه ولقد أرشد النبي المصطفى صلوات الله عليه وسلامه عليه إلى ما يفعله العبد المسلم إذا رأى في منامه شيئا بتوجيهات نبوية كريمه يجب العناية بها وحفظها لكثرة ما يحدث للناس من الرؤى والأحلام حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره فلا يقع في المخالفة من حيث لا يشعر فعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا وليتحول عن جنبه الذي كان عليه +رواه مسلم+ وعن أبي سلمة رضي الله عنه قال إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الرؤيا الصالحة من الله فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها إلا من يحب وإن رأى ما يكره فليتفل عن يساره ثلاثا وليتعوذ بالله من شر الشيطان وشرها ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره +رواه الترمذي+ والنكتة اللطيفة في ذلك عباد الله أن الرؤيا إذا عبرت وقعت فإذا كان فيها مكروه ووقع ندم الإنسان ذلك على ببذلك وتمنى أنه لم يخبر بها أحدا فحسم الشرع الحنيف ذلك قبل وقوعه قال صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت