فهرس الكتاب

الصفحة 4529 من 9788

والسيادة واعلموا عباد الله أن شهركم هذا شهر مبارك كان صلى الله عليه وسلم يحث فيه على الصيام لا سيما اليوم العاشر منه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام الإ يوم هذا اليوم يعنى يوم عاشوراء ولا شهرا إلا هذا الشهر يعنى رمضان وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء صام ومن شاء أفطر وروى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم صوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية وقد ندبنا صلى الله عليه وسلم إلى صيام يوم قبله أول يوم بعده لأجل مخالفة اليهود ولم يثبت في هذا الشهر شيء من فضائل الأعمال إلا الصيام وأما ما يروى فيه من ذكر الصلوات أو القراءات أو الأوراد أو الأدعية الخاصة به فلم يثبت منه شيء عنه صلى الله عليه وسلم وكذلك ما ورد من استحباب التوسعة على الأولاد والأهل فيه فقد ذكر الإمام أحمد أنه لم يثبت وقال شيخ الإسلام ابن تيمية لم يرد فيه شيء عنه صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح وبذلك صرح الإمام ابن القيم فعلى المسلم أن يتقيد بما جاء عن الرسول الكريم إذ هو المشرع صلى الله عليه وسلم والمخبر عن الله والعبادات مبناها على الأمر وكثير من الجهال يتخذون هذا الشهر موسما للأعياد والأفراح وبعض الفرق تجعله موسما للمآتم والأتراح وكل هذا وذاك مخالف لهدية صلى الله عليه وسلم وهدى أصحابه وسلف هذه الأمة فاتقوا الله عباد الله واحرصوا على اتباع هدي نبيكم وسلفكم الصالح فلقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين المائدة: نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدى سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت