فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والسيادة واعلموا عباد الله أن شهركم هذا شهر مبارك كان صلى الله عليه وسلم يحث فيه على الصيام لا سيما اليوم العاشر منه كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صام يوما يطلب فضله على الأيام الإ يوم هذا اليوم يعنى يوم عاشوراء ولا شهرا إلا هذا الشهر يعنى رمضان وفي الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال هذا يوم عاشوراء ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم فمن شاء صام ومن شاء أفطر وروى مسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم صوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية وقد ندبنا صلى الله عليه وسلم إلى صيام يوم قبله أول يوم بعده لأجل مخالفة اليهود ولم يثبت في هذا الشهر شيء من فضائل الأعمال إلا الصيام وأما ما يروى فيه من ذكر الصلوات أو القراءات أو الأوراد أو الأدعية الخاصة به فلم يثبت منه شيء عنه صلى الله عليه وسلم وكذلك ما ورد من استحباب التوسعة على الأولاد والأهل فيه فقد ذكر الإمام أحمد أنه لم يثبت وقال شيخ الإسلام ابن تيمية لم يرد فيه شيء عنه صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح وبذلك صرح الإمام ابن القيم فعلى المسلم أن يتقيد بما جاء عن الرسول الكريم إذ هو المشرع صلى الله عليه وسلم والمخبر عن الله والعبادات مبناها على الأمر وكثير من الجهال يتخذون هذا الشهر موسما للأعياد والأفراح وبعض الفرق تجعله موسما للمآتم والأتراح وكل هذا وذاك مخالف لهدية صلى الله عليه وسلم وهدى أصحابه وسلف هذه الأمة فاتقوا الله عباد الله واحرصوا على اتباع هدي نبيكم وسلفكم الصالح فلقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين المائدة: نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبهدى سيد المرسلين أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم