فهرس الكتاب

الصفحة 4534 من 9788

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبفضله وجوده تكفر السيئات وبتوفيقه وعونه تضاعف الحسنات أحمده سبحانه وأشكره على آلائه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه صفاته أشهد أن سيدنا محمدا عبده رسوله أعلى البرية قدرا وأزكاهم طاعة برا اللهم صل وسلم على عبدك رسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فاتقوا الله عباد الله في السر والجهر فإن تقواه سبب لتفريج الكربات وتكفير السيئات يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم الأنفال واشكروه على ما من به عليكم من صيام وقيام هذا الشهر الكريم الذي فضله وشرفه على سائر الشهور وخصه فإنزال القرآن الكريم الذي أنزله هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فالسعيد من لم يفرط في شهره وقام بحقه فصان صيامه عن اللغو والرفث واغتنم أوقاته بالطاعات والإحسان والذكر وتلاوة القرآن والتوبة والاستغفار فهنيئا لمن اتصف بذلك وما أحراه بالقبول والمغفرة والعتق من النار ويا خسارة من فرط في شهره ولم يقم بحقه ولم يعرف قدره فما أحراه بالخيبة والخسران عباد الله إن الله سبحانه خلقنا لعبادته ورزقنا من الطيبات لنقوم بشكره والشكر إنما يكون بأداء الحقوق الواجبة من مجاهدة النفس في طاعة الله وطاعة رسوله في أداء العبادات في البعد عن المحرمات في تحقيق التوحيد والإخلاص في العمل في تحقيق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم في العمل بكتاب الله وسنة رسوله عباد الله لقد من الله عليكم وأكرمكم بصيام هذا الشهر المبارك الذي يحمل من المعاني السامية والتربية الروحية العالية ما لا يعد ولا يحصى فيه إخلاص العمل لله لأن الصيام سر بين العبد وبين ربه ولهذا يقول عز وجل في الحديث القدسي الصوم لي وأنا أجزي به فيه التعود على الصبر وتحمل المشاق فيه حبس النفس وكبح جماحها عن الانزلاق في الشهوات المحرمة فيه الإكثار من تلاوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت