فهرس الكتاب

الصفحة 4584 من 9788

مصيبة فيما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير الشورى {ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس الروم إن ما تبتلى به الديار من قلة الغيث ونقص الأمطار وما ينشأ من غور مياه العيون والآبار وما ينال المواشي والزروع من نقص وأضرار ليس ذلك لعمرو الله من نقص في جود الباري جل شأنه وعظم فضله ولا نقص مما بيمينه بل إن يمينه سبحانه ملأى لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار ولكن سبب ذلك كله وربكم إضاعة أمر الله والتقصير في جنب الله أين التوحيد وصحة المعتقد وصدق التعلق وصحيح التوكل عند كثير من الناس التوحيد هو مفزع الخلائق إلى ربها وهو ملجؤها وحصنها وغياثها هذا يونس عليه السلام نادى ربه في الظلمات } أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الأنبياء فجاءه الغوث الإلهي {فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين الأنبياء ما حال المتهاونين بالصلاة تركا وكسلا أليس هذا في دين الله من أكبر الكبائر بل هو خروج عن الإسلام وردة عند كثير من محققي أهل العلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر وما هو حال الأغنياء مع الزكاة قرينة الصلاة وشقيقتها في كتاب الله إنها حق الفقراء على الأغنياء أين الخوف من الله وأين الرحمة بعباد الله } فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين التوبة ضموا إلى ذلك ركن الدين الركين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف تبرأ الذمة ومتى توفى المسؤلية والرجل يقترف المنكر وصاحبه إلى جواره لا يوجه ولا ينصح ولا ينكر بحكمة الشرع وآدابه {لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون المائدة ناهيك يا عبد الله بما بلي كثير من الناس من الربا والزنا واللواط والسكر والتبرج في النساء والمخدرات والفحشاء } ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لأتيناهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت