فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الدولي إلا عنقا أشد منه ولم تزد شراسة الأعداء وعصية الغلاظ إلا استمساكا بالدين وقناعة بالحق لقد ظن الأعداء أنهم حينما نجحوا في واد بعض النداءات القومية والشعارات الوطنية حين وأدوها وروضوها بأنواع الترويض المادي والمعنوي العنيف منه واللطيف ظنوا أن ذلك مجد في أوساط المسلمين المخلصين ممن أراد الله والدار الأخرى ممن كانت الآخرة عنده خيرا من الأولى ليعلم الكفار أن الحرب على أهل الإسلام ليست حربا على أشخاص ولكنها حرب على سنة الله ودينه ويأبى الله إلا أن يمضي سنته ويتم نوره ولو كره الكافرون والمشركون الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد يا أهل الإيمان يا حجاج بيت الله أما الفرج والنصر فاسمعوا إلى حديث القرآن عن خبركم وخبر من قبلكم اقرأوا في حال فرعون وملائه {إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونرى فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون القصص واقرأوا في خبر بني إسرائيل } وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعد مفعولا ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسئوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا الإسراء أما في خبركم فاقرأوا هذه الأعجوبة لنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم انظروا بشرى المؤمن وعوامل الخير له وتوارد المسرات عليه تصل إليه بيسر لا يحتسبه وبسهولة لا يقدرها وبعجلة لا ينتظرها ولكنه الله العلي الحكيم يدني ما بعد ويهون ما صعب