فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 9788

أتقكم فليس لعربي على عجمي فضل ولا لعجمي على عربي فضل ولا لأسود على أحمر فضل ولا لأحمر على أسود فضل إلا بالتقوى يا معشر قريش لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم وتجيء الناس بالآخرة فإني لا أغني عنكم من الله شيئا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها فالناس رجلان رجل تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب رواه الترمذي واللفظ له وأبو داود وغيرهما الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد معاشر الحجاج أيها الأحبة حفظ النفوس وصيانة الدماء قضية خطيرة يثيرها خطاب الرسول عليه السلام إلى الأمة في كلماته التوديعية التأصيلية ذلكم أن حكم القصاص في النفس والجراحات كان من حكمه التشريعية زجر المجرمين عن العدوان وقد عجزت الأمم المعاصرة بتقدمها وتقنية وسائلها أن توقف سيل الجرائم وإزهاق النفوس وزاد سوءها وانكشفت سوأتها حين ألغت عقوبة الاقتصاص من المجرمين واكتفت بعقوبات هزيلة بزعم استصلاح المجرمين وما زاد المجرمين ذلك إلا عتوا واستكبارا في الأرض ومكر السيء ولكنه في شرع محمد صلى الله عليه وسلم محسوم بالقصاص العادل ولكم في القصاص حيوة إن في القصاص حياة حين يكف من يهم بالجريمة عن الإجرام وفي القصاص حياة حين تشفى صدور أولياء القتيل من الثأر الذي لم يكن يقف عند حد لا في القديم ولا في الحديث ثأر مثير للأحقاد العائلية والعصبيات القبلية يتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل لاتكف معه الدماء عن المسيل ويأتي حسم عملي ومباشرة تطبيقية من محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف العظيم وفي إلغاء حكم جاهلي في مسألة الثأر فاستمع إليه وهو يقول ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل أيها الأخوة إن في القصاص والحدود وأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت