فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أتقكم فليس لعربي على عجمي فضل ولا لعجمي على عربي فضل ولا لأسود على أحمر فضل ولا لأحمر على أسود فضل إلا بالتقوى يا معشر قريش لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم وتجيء الناس بالآخرة فإني لا أغني عنكم من الله شيئا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها فالناس رجلان رجل تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب رواه الترمذي واللفظ له وأبو داود وغيرهما الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد معاشر الحجاج أيها الأحبة حفظ النفوس وصيانة الدماء قضية خطيرة يثيرها خطاب الرسول عليه السلام إلى الأمة في كلماته التوديعية التأصيلية ذلكم أن حكم القصاص في النفس والجراحات كان من حكمه التشريعية زجر المجرمين عن العدوان وقد عجزت الأمم المعاصرة بتقدمها وتقنية وسائلها أن توقف سيل الجرائم وإزهاق النفوس وزاد سوءها وانكشفت سوأتها حين ألغت عقوبة الاقتصاص من المجرمين واكتفت بعقوبات هزيلة بزعم استصلاح المجرمين وما زاد المجرمين ذلك إلا عتوا واستكبارا في الأرض ومكر السيء ولكنه في شرع محمد صلى الله عليه وسلم محسوم بالقصاص العادل ولكم في القصاص حيوة إن في القصاص حياة حين يكف من يهم بالجريمة عن الإجرام وفي القصاص حياة حين تشفى صدور أولياء القتيل من الثأر الذي لم يكن يقف عند حد لا في القديم ولا في الحديث ثأر مثير للأحقاد العائلية والعصبيات القبلية يتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل لاتكف معه الدماء عن المسيل ويأتي حسم عملي ومباشرة تطبيقية من محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الموقف العظيم وفي إلغاء حكم جاهلي في مسألة الثأر فاستمع إليه وهو يقول ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل أيها الأخوة إن في القصاص والحدود وأحكام