فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خلقكم لذلك يقول سبحانه {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون الذاريات فيجب علينا لله غاية الذل والمحبة والإنابة والإقبال عليه والإعراض عن كل من سواه وإخلاص العمل لوجهه الكريم ولا يستهوينكم الشيطان بصرف شيء من أنواع العبادة لغير الله كالدعاء والنذر والاستعانة والاستغاثة والخوف والرجاء والرغبة والرهبة ونحو ذلك من أنواع العبادة فإن الله لم يجعل بينه وبين عباده وسائط فهو العالم بالظواهر والسرائر وهو المطلع على مكنون الضمائر يعلم حاجتهم إليه ويعلم ما توسوس به نفوسهم وقد أمركم بالتضرع إليه وسؤاله وحده ووعدكم الإجابة فقال سبحانه } ادعوني أستجب لكم غافر وقال سبحانه {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان البقرة ونهانا عن دعاء غيره كائنا من كان فقال سبحانه } فلا تدعوا مع الله أحدا الجن فكيف يجرؤ مسلم ويخالف أمر الله ويدعو غير الله وهو سبحانه يقول {ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم ولا ينبئك مثل خبير فاطر - لقد كان المشركون يعبدون الأصنام ويدعون الأولياء والصالحين ويطلبون منهم المدد والحوائج فلما أنكر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا } ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى الزمر لما لهم من المنزلة والجاه عند الله فأنكر الله عليهم وأنزل على نبيه في قولهم هذا قوله سبحانه إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار الزمر - فتأملوا عباد الله كتاب ربكم تفلحوا وتفهموا سنة نبيكم تهتدوا وحافظوا عباد الله على الصلاة فإنها عماد الدين وهي صلة بين العبد وربه من حفظها فقد حفظ دينه ومن ضيعها فهو لما سواها