فهرس الكتاب

الصفحة 4627 من 9788

للمظلوم من الظالم واستولوا على الممالك والشعوب بصدقهم ووفائهم وقيامهم بأمر الله ونصرة دينه ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الحج فلما انحرفت أكثر القيادات وجمهرة الشعوب في البلاد الإسلامية عن حقيقة الإسلام وعن المنهج السوي والهدي النبوي أصبح واقع المسلمين مؤلما جدا بسبب إعراضهم عن حقيقة دينهم ونهج سلف هذه الأمة اكتفى الكثيرون منهم بالتسمي بالإسلام والأسماء لا تجدي شيئا عن الحقائق فالله يعلم السر وأخفى فلما عدلت تلك القيادات عن تحكيم شريعة الله نتج عن هذا التفكك في قيادة الأمة الإسلامية وعدم وئام بين الشعوب وحكامهم وساد بينهم التفرق والاختلاف والعداوة والبغضاء وهذه سنة الله في خلقه يقول ابن عباس رضي الله عنهما وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وإنا نبتهل إلى الله جل شأنه أن يرد المسلمين إلى حقيقة دينهم وان يعتصموا بحبل الله جميعا ويحكموا شرع الله في ارض الله على عباد الله وإنا نحمد الله ونشكره على ما من به على هذه البلاد من الأمن والطمأنينة ورغد العيش بسبب قيام حكامها وولاة أمورها بتحكيم شريعة الله وتطبيق أحكامها على شعبها المسلم المغتبط بذلك فانتشر العدل بذلك في ربوعها والأمن في أرجائها فكانت والحمد لله مأوى لكل مضطهد في دينه أو ماله أو كرامته حفظ الله ولاة أمورها وسدد خطاهم ووفقهم لجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى إن واقع هذه البلاد اليوم يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وفي لفظ لمسلم إن الإيمان ليأرز بين المسجدين أيها المؤمنون إن الاستقامة على الطاعة من أهم الأمور ومن علامات قوة الإيمان والقبول وإن الإعراض عن طاعة الله دليل على ضعف الإيمان فاستقيموا كما أمرتم في جميع الأوقات ولا تعرضوا عن إلهكم بعدما أقبلتم عليه في شهر الصيام والقيام فالإله المعبود في رمضان هو المعبود في كل آن أيتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت