فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
للمظلوم من الظالم واستولوا على الممالك والشعوب بصدقهم ووفائهم وقيامهم بأمر الله ونصرة دينه ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز الحج فلما انحرفت أكثر القيادات وجمهرة الشعوب في البلاد الإسلامية عن حقيقة الإسلام وعن المنهج السوي والهدي النبوي أصبح واقع المسلمين مؤلما جدا بسبب إعراضهم عن حقيقة دينهم ونهج سلف هذه الأمة اكتفى الكثيرون منهم بالتسمي بالإسلام والأسماء لا تجدي شيئا عن الحقائق فالله يعلم السر وأخفى فلما عدلت تلك القيادات عن تحكيم شريعة الله نتج عن هذا التفكك في قيادة الأمة الإسلامية وعدم وئام بين الشعوب وحكامهم وساد بينهم التفرق والاختلاف والعداوة والبغضاء وهذه سنة الله في خلقه يقول ابن عباس رضي الله عنهما وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وإنا نبتهل إلى الله جل شأنه أن يرد المسلمين إلى حقيقة دينهم وان يعتصموا بحبل الله جميعا ويحكموا شرع الله في ارض الله على عباد الله وإنا نحمد الله ونشكره على ما من به على هذه البلاد من الأمن والطمأنينة ورغد العيش بسبب قيام حكامها وولاة أمورها بتحكيم شريعة الله وتطبيق أحكامها على شعبها المسلم المغتبط بذلك فانتشر العدل بذلك في ربوعها والأمن في أرجائها فكانت والحمد لله مأوى لكل مضطهد في دينه أو ماله أو كرامته حفظ الله ولاة أمورها وسدد خطاهم ووفقهم لجمع كلمة المسلمين على الحق والهدى إن واقع هذه البلاد اليوم يذكرنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها وفي لفظ لمسلم إن الإيمان ليأرز بين المسجدين أيها المؤمنون إن الاستقامة على الطاعة من أهم الأمور ومن علامات قوة الإيمان والقبول وإن الإعراض عن طاعة الله دليل على ضعف الإيمان فاستقيموا كما أمرتم في جميع الأوقات ولا تعرضوا عن إلهكم بعدما أقبلتم عليه في شهر الصيام والقيام فالإله المعبود في رمضان هو المعبود في كل آن أيتها