فهرس الكتاب

الصفحة 4646 من 9788

منه ولذا وقعت بعض الأخطاء وحدثت بعض الحوادث التي حصل فيها ضرر على المسلمين وقد وصل الأمر إلى إتلاف أموال وممتلكات محترمة بل وإزهاق نفوس مؤمنة بريئة إن من زعم أن هذا من تغيير المنكر فقد ضل الطريق وحرم التوفيق إن قتل الأبرياء وإتلاف الممتلكات من كبائر الذنوب التي توعد القرآن عليها أشد العذاب يقول سبحانه وهو أصدق القائلين ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد البقرة - ويقول جل شأنه {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما النساء عباد الله أخلصوا عملكم لله واجتمعوا على كلمة الحق وإياكم والتفرق والاختلاف والتنازع والشقاق وإن مما ابتليت به كثير من بلاد المسلمين وجود طوائف متعددة وأحزاب متنافرة وجماعات مختلفة كل يرى أنه على الصواب وما سواه على الخطأ كل فرد يناصر حزبه وطائفته حتى صار الولاء والبراء لهذه الأحزاب في كثير من البلاد وقد يصل بالبعض منها إلى التعاون مع أعداء الإسلام ضد إخوان لهم في العقيدة والدين وهذا مؤذن بخطر عظيم وبلاء عريض على الإسلام وأهله فالولاء يجب أن لا يكون إلا لله والحب والبغض لا يكون إلا في الله والواجب أن يسود التكاتف والتآلف بين المسلمين في مواجهة أعدائهم الذين يتربصون بهم الدوائر ويكيدون لهم المكائد فعليكم أيها المؤمنون باتباع هدي نبيكم الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والسير على نهج السلف الصالح الذين كانوا يحرصون على جمع كلمة المسلمين وينهون عن التفرق والاختلاف ويسمعون ويطيعون لولاة أمورهم عملا بقوله سبحانه وتعالى } يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم النساء إن عدم الالتزام بهذا الأمر الإلهي مؤذن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت