فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الإفك ومسالك الجاهلية ومن الواقع الرديء في عصرنا المعاصر أن توصف حضارة اليوم بحضارة العنصريات والقوميات والدول الموصوفة بالتقدم تضمر في نفسها احتقارا لأبناء القارات الأخرى ولم تفلح المواثيق النظرية ولا التصريحات الخطابية فإنك ترى هذا التمييز يتنفس بقوة من خلال المجالات السياسية والميادين الاقتصادية والقضايا الاجتماعية ويأتي كتاب ربنا ليدحض كل ذلك يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله عليم خبير ويأتي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليعلن منذ مئات السنين ضلال هذا المسلك أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون أمة شرفها الله بالإسلام فكيف ترضى غيره بديلا كيف يحلو لها أن تتخلف عن السير تحت لوائه وترضى أن تقاد ذليلة تحت ألوية الجاهلية ليس إلا الإسلام جامعا للقلوب المتنافرة وليس غير الدين مؤلفا بين هذه الشعوب المتناثرة جامعة إسلامية تتضاءل أمامها الثارات القبلية والدعوات العنصرية والانتماءات الحزبية به تتلاشى كل دعاوى الجاهلية أيها الأخوة في الله ألم تستبن الأمة بعد طول هذه المعاناة وبعد هذا التمزق المخزي في سراديب مظلمة وطرق ملتوية ألم تستيقن أن التخلي عن دينها هو الانتحار والدمار وهو قرة عين الاستعمار إننا إذا رمنا صلاحا فيجب أن يبدأ الإصلاح من الداخل يجب إيقاف حركة التمزيق الفكري والروحي يجب القضاء على الانهزام النفسي في مجالات التربية والمناهج والإعلام لقد جرب المسلمون في هذه الأعصار وفي كثير من الأمصار مناهج ومشارب وتعددت منهم مسالك ومذاهب فلم يصح لهم منها شيء ولم تغنهم لا قليلا ولا فتيلا بل كلها طريق إلى التمزق والتبار لا طريق إلا صراط الله ولا نهج