فهرس الكتاب

الصفحة 4664 من 9788

الإفك ومسالك الجاهلية ومن الواقع الرديء في عصرنا المعاصر أن توصف حضارة اليوم بحضارة العنصريات والقوميات والدول الموصوفة بالتقدم تضمر في نفسها احتقارا لأبناء القارات الأخرى ولم تفلح المواثيق النظرية ولا التصريحات الخطابية فإنك ترى هذا التمييز يتنفس بقوة من خلال المجالات السياسية والميادين الاقتصادية والقضايا الاجتماعية ويأتي كتاب ربنا ليدحض كل ذلك يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقكم إن الله عليم خبير ويأتي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ليعلن منذ مئات السنين ضلال هذا المسلك أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب وإن أكرمكم عند الله أتقاكم ليس لعربي فضل على عجمي إلا بالتقوى الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون أمة شرفها الله بالإسلام فكيف ترضى غيره بديلا كيف يحلو لها أن تتخلف عن السير تحت لوائه وترضى أن تقاد ذليلة تحت ألوية الجاهلية ليس إلا الإسلام جامعا للقلوب المتنافرة وليس غير الدين مؤلفا بين هذه الشعوب المتناثرة جامعة إسلامية تتضاءل أمامها الثارات القبلية والدعوات العنصرية والانتماءات الحزبية به تتلاشى كل دعاوى الجاهلية أيها الأخوة في الله ألم تستبن الأمة بعد طول هذه المعاناة وبعد هذا التمزق المخزي في سراديب مظلمة وطرق ملتوية ألم تستيقن أن التخلي عن دينها هو الانتحار والدمار وهو قرة عين الاستعمار إننا إذا رمنا صلاحا فيجب أن يبدأ الإصلاح من الداخل يجب إيقاف حركة التمزيق الفكري والروحي يجب القضاء على الانهزام النفسي في مجالات التربية والمناهج والإعلام لقد جرب المسلمون في هذه الأعصار وفي كثير من الأمصار مناهج ومشارب وتعددت منهم مسالك ومذاهب فلم يصح لهم منها شيء ولم تغنهم لا قليلا ولا فتيلا بل كلها طريق إلى التمزق والتبار لا طريق إلا صراط الله ولا نهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت