فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رواه أحمد والنسائي أيها المسلمون هذه حال النبي صلى الله عليه وسلم في بكائه من خشية الله أخذها الصحابة رضوان الله عليهم فقد روى الحاكم والبزار بسند حسن عن زيد بن أرقم قال كنا مع أبي بكر رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقدم له قدح من عسل مشوب بماء فلما قربه إلى فيه بكى وبكى حتى أبكى من حوله فما استطاعوا أن يسألوه عن سبب بكائه فسكتوا وما سكت ثم رفع القدح إلى فيه مرة أخرى فلما قربه من فيه بكى وبكى حتى أبكى من حوله ثم سكتوا فسكت بعد ذلك وبدأ يمسح الدموع من عينيه رضي الله عنه فقالوا ما أبكاك يا خليفة رسوله الله قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكان ليس معنا فيه أحد وهو يقول إليك عني إليك عني فقلت يا رسول الله من تخاطب وليس ههنا أحد قال صلى الله عليه وسلم هذه الدنيا تمثلت لي فقلت لها إليك عني فقالت إن نجوت مني فلن ينجوا مني من بعدك فخشيت من هذا أيها الأحبة قام محمد بن المنكدر ذات ليلة فبكى ثم اجتمع عليه أهله ليستعلموا عن سبب بكائه فاستعجم لسانه فدعوا أبا حازم فلما دخل أبو حازم هدأ محمد بن المنكدر بعض الشيء فسأله عن سبب بكائه فقال تلوت قول الله جل وعلا {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون سورة الزمر الآية: فبكى أبو حازم وعاد محمد بن المنكدر إلى البكاء فقالوا أتينا بك لتخفف عنه فزدته بكاء } وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون سورة الزمر الآية: كان الربيع بن خيثم يبكي بكاء شديدا فلما رأت أمه ما يلقاه ولدها من البكاء والسهر نادته فقالت يا بني لعلك قتلك قتيلا فقال نعم يا والدة قتلت قتيلا فقالت ومن هذا القتيل يا بني نتحمل إلى أهله فيعفوك والله لو علموا ما تلقى من البكاء والسهر لقد رحموك فقال الربيع يا والدتي هي نفسي يا والدتي هي نفسي عباد الله هذا بكاء السلف وهذه دموع البكائين تسيل ولسان حالهم يقول نزف البكاء دموع عينك فاستعر عينا لغيرك دمعها مدرار