فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يدركون خطر هذه الوسائل على الأبناء والبنات أيام الإمتحانات فيغلقون ما يغلقون منها ويمنعون الأبناء والبنات من تداولها وحجتهم في ذلك حتى لا تؤثر هذه وتلك عن مذاكرتهم وتحصيلهم ونتائج امتحاناتهم وهذا أمر يوافقون عليهم ولكن السؤال المهم كيف يقتنع هؤلاء بضررها عليهم في أيام الإمتحانات فقط ؟ أوليس التأثير على المعتقد والدين والخلق أولى بالعناية وأحوج إلى الإستمرار هل نسينا أنهم قد ينجحون في امتحان الدنيا ولكنهم معرضون للإخفاق في الإمتحان الأكبر ما حجتك أيها الولي إذا وقفت بين يدي الله وأنت مدرك لأضرار هذه الوسائل الهادمة ولكنك اكتفيت بوقايتهم منها لغرض زائل من أغراض الدنيا وأهملت وقايتهم منها في سائر الأيام فلوثت فكرهم وخدشت حياءهم وجعلتهم كالأيتام على موائد اللئام ثم أنت بعد ترجو برهم وصلاحهم ؟ إنها مسؤولية سترد على الله مسؤولا عنها فأعد للسؤال جوابا صوابا الملحوظة الثامنة ويحدث عند بعض الطلاب والطالبات فصام نكد بين المفاهيم التربوية التي تعلموها وبين الواقع السلوكي الذي يمارسونه فقد ربوا طويلا على الإحسان وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وربوا على أن العبادة مفهوم شامل لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال وربوا على المراقبة الدائمة لله وعلى التوكل عليه والخوف منه إلى غير ذلك من مفاهيم جليلة ولكن أين هذا مثلا من ظاهرة الغش في الإمتحان وبعض الطلبة قد لا يمنعهم من مزاولتها إلا عدم القدرة عليها فإذا وجد فرصة سارع إليها وأين هذه المفاهيم من مقارفة بعض السلوكيات الخاطئة وترك الواجبات وفعل المحرمات إن هذه المفاهيم وغيرها لا يراد منها التلقين والأداء في الإمتحان وإنما القصد بناء شخصية الطالب عليها داخل المدرسة وخارجها وفي أيام الإمتحانات وغيرها وإذا ما نجحنا في التوفيق بين ما يحصله الطالب والطالبة من معلومات وبين التطبيق السلوكي لها فذلك المؤشر الحقيقي لنجاح