فهرس الكتاب

الصفحة 4784 من 9788

خرج الإمام أحمد والنسائي من حديث أسامة بن زيد قال: (كان رسول الله يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر, ويفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم, ولم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان؛ فقلت: يا رسول الله إنك تصوم لا تكاد تفطر, وتفطر لا تكاد تصوم, إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما؟ قال:(( أي يومين؟ ) )قال: يوم الاثنين والخميس؛ قال: (( ذاك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) )قلت: ولم أرك تصوم من الشهور ما تصوم شعبان؟ قال: (( ذاك شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم ) )، وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان ) )وفي رواية للنسائي عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان أحب الشهور إلى رسول الله أن يصوم شعبان كان يصله برمضان) .

إخوة الإيمان, ها أنتم في شهر شعبان الذي أدرككم، فاستغلوه بالصيام وفعل الخيرات، كما ورد ذلك عن نبينا صلوات الله وسلامه عليه، وهو من مواسم الخير التي ينبغي للإنسان استغلالها، ويجب على من فاته شيء من رمضان الماضي فأفطره لعذر، أن يتدارك نفسه ويصومه قبل مجيء شهر الخير والإحسان شهر رمضان، قال ابن رجب رحمه الله:"ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن لتلقي رمضان وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن فيا من فرط في الأوقات الشريفة وضيعها وأودعها الأعمال السيئة وبئس ما استودعها".

مضى رجب وما أحسنت فيه ... ... وهذا شهر شعبان المبارك

فيا من ضيع الأوقات جهلا ... ... بحرمتها أفق واحذر بوارك

فسوف تفارق اللذات قهرا ... ... يخلي الموت كرها منك دارك

تدارك ما استطعت من الخطايا ... ... بتوبة مخلص واجعل مدارك

على كسب السلامة من جحيم ... ... فخير ذوي الجرائم من تدارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت