فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 9788

عليه وسلم إذا قلت قل هو الله أحد قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات حين تصبح وحين تمسي تكفيك من كل شيء +رواه الترمذي وحسنه+ وقال صلى الله عليه وسلم ما من عبد يقول في صباح كل يوم ومساء كل ليلة بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات فيضره شيء + رواه الترمذي وسنده حسن +

أيها المسلمون ولقد شغل كثير من الناس بتأويل الأحلام وتعبير المنامات مع أن أكثرهم ليس له في ذلك ورد ولا صدر وإنما يتأكلون بها في كتب تباع أو روايات تحكى يخوفون بها الناس لتحقيق مطامع ومصالح كالرؤى التي يروج لها أرباب الصوفية على اختلاف أشكالها ويزعمون فيها أن من روجها بين الناس وفعل ما فيها حصل له من الفضل كذا وكذا وأن من أعرض عنها ولم يفعل ما فيها أصابه من الضر ما الله به عليم والحق عباد الله أن في الناس من وفقه الله سبحانه وتعالى لتعبير الرؤى وتفسير المنامات تفسيرا مقاربا للصواب كما وقع للأنبياء عليهم الصلاة والسلام كنبي الله يوسف الذي بلغ في تأويل الأحلام مبلغا عظيما لما علمه الله والمنامات مبشرات لا يعقد عليهن حكم شرعي والله وحده هو مالك الضر والنفع ولو اجتمع أهل السماوات والأرض على نفع عبد أو ضره بشيء لم يكتبه الله تعالى عليه لم يستطيعوا جفت الأقلام وطويت الصحف بما هو كائن إلى يوم القيامة ولقد كان ابن سيرين رحمه الله من أشهر من يعبرون الرؤيا ومع ذلك فقد قال عنه هشام بن حسان كان ابن سيرين يسأل عن مئة رؤيا فلا يجيب فيها بشيء إلا أن يقول اتق الله وأحسن في اليقظة فإنه لا يضرك ما رأيت في النوم وكان يجيت في خلال ذلك ويقول إنما أجيبه بالظن والظن يخطيء ويصيب عباد الله ومن الآداب الشرعية التي ينبغي على من أخبر برؤيا أن يفعلها أن يعبرها على خير وأن يحذر من تخويف الناس بها قالت عائشة رضي الله عنها كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج يختلف يعني في التجارة فأتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت