فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن دلائل النصر قول النبي: (( إن أمتي كالغيث لا يدرى خيرٌ أولُه أو آخرَه ) )أوله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وآخره عيسى بن مريم والمهدي ، الذي يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما مُلئت جورا وظلما. إذًا لا يجوز أن نقارن لحظة معينة من عمر التاريخ وننسى الماضي كله، والمستقبل كله. وتسلط الكفار في هذا الوقت إنما هو تسلط مؤقت بقدر من الله عز وجل، ولحكمة منه سبحانه وتعالى، ودين الله غالب، ونصر الله قريب، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ [يوسف:21] .
فهذه الأمة منصورة بإذن الله تعالى، فقط تحتاج إلى من ينفض عنها الغبار.
إخواني في الله، ربما يقتل أناس من هذه الأمة ، وربما تباد جماعات ومجتمعات ، وربما تسقط دول وتذهب أسماء وشعارات ، وهذا كله صحيح ، لكن الإسلام باق ، والذي يريد أن يواجه الإسلام ، أو يحارب الإسلام مسكين ، مثله كمثل الفراشة التي تحاول إطفاء نور الكهرباء ، والله متم نوره ولو كره الكافرون ، قال تعالى: هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [الصف:9] .
وإن هذا الدين هو سر بقاء هذه الأمة ووجودِها ، وهذه الأمة إنما خلقت للإسلام ، ووجدت للإسلام ، والذي يريد أن يقضي على الإسلام فليقض على هذه الأمة ، وهل يستطيع أحد أن يقضي على هذه الأمة ، هيهات ثم هيهات !! فهذه الأمة موعودة بالبقاء ، وليس بالبقاء فقط بل بالنصر والتمكين ، ولا يزال الله عز وجل يخرج لهذه الأمة في كل مرحلة من تاريخها علماء ودعاة وقادة ومجاهدين يستعملهم في خدمة هذا الدين، ولن يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا وسيدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام وأهله، وذلًا يذل الله به الكفر وأهله، كما قال عليه الصلاة والسلام.
كم دفن الناس من طاغية ؟
كم دفن الناس من كافر محارب لله ورسوله ؟