فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 9788

كم بَصَرُكَ وراء الحرام أتبعته .. وكم لِسانَكَ بالغيبة و اللغو و الكذب حركته .. و كم سَمعُكَ لما يَضُرُّكَ أصَخْته .. ووقتك كم بالباطل أشغلته .. ودرب رجوعك مالك كنت فيه فظًا غليظًا فخربته .. وقلبك ماله قسى ، حرمته الخير حتى أسقمته و روحك أعطشته و أظمأته ، و دمع التوبة ماله جف في عينيك و ما عدت استجررته .. بين يديك موقف هول فانظر الذي له أعددته (ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم و هم يخِصِّمون * فلا يستطيعون توصية و لا إلى أهلهم يرجعون * و نفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون * قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن و صدق المرسلون * إن كانت إلا صيحة واحدة فإذا هم جميعًا لدينا محضرون * فاليوم لا تظلم نفس شيئًا و لا تجزون إلا ما كنتم تعملون) 8.

أخت الإسلام الغالية ، أخا الإسلام الحبيب ، إنما نبغي نصحك فافتح لنا قلبك و احتمل مرارة كلامنا فلعله يلذعك فيوقظك من غفلتك ، اخلع هواك حتى تفهم و اخلع حجاب نفسك حتى تتفكر واخلع أمانيك حتى تعمل و فِرَّ إلى الله حتى تطمئن و تسلم . أين الإسراء بروحك وقلبك وعقلك وجسدك وراء نبيك إقتداء واهتداءً والتزامًا (سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) 9، وأين معراجك إلى مقامات إياك نعبد و إياك نستعين ، فلا تصيبنك بعدها ضلالة و لا غواية ( والنجم إذا هوى * ماضل صاحبكم و ما غوى * وماينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القُوى) 10.

أين إسرائك و معراجك يا ابن الإسلام ، لا تقل لي أقصايَّ الجريح النازف ليهود الغدر سلمته ، لا تقل لي وطن الإسلام ضيعته ، لا تقل لي جيب بيهاتش لصرب الحقد مررته ، لا تقل لي أبدًا دم المسلمين الشاشان في غروزني لجيوش الإلحاد أهدرته ؛ ما هذا دأبك يا ابن الإسلام ؛ دأبك إسراء بنية و معراج بعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت