فهرس الكتاب

الصفحة 4871 من 9788

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين الأنفال فلما كان البحر أمامهم وفرعون وقومه من خلفهم واشتد عليهم الكرب {قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين الشعراء - فأوحى الله إلى نبيه موسى } أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم الشعراء أي كالجبل العظيم {ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى طه فتماسك البحر بإذن الله ودخل موسى وقومه وخرجوا آمنين مطمأنين سالمين وفرعون وجنوده في أثرهم فلما تكاملوا داخلين في البحر أمره الله بالانطباق عليهم فأغرقهم جميعا في لحظة واحدة } فغشيهم من اليم ما غشيهم وأضل فرعون قومه وما هدى طه - فاعتبروا يا أولى الأبصار فلقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب {وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد هود فتذكروا عباد الله كيف كان عاقبة الطغاة الظالمين وكيف كان منتهاهم ومصيرهم وهذه سنة الله سبحانه في كل متكبر جبار وقد قال الله عز وجل في أمثال هؤلاء } فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون النمل - فاتقوا الله عباد الله وليكن حظكم من هذه الآيات والعبر الاعتبار والتبصر والرجوع إلى الله والخوف من عذابه وسطوته والمبادرة إلى التوبة والاستغفار وامتثال الأوامر الإلهية والاستقامة على الطاعة واعلموا أنكم في شهر حرام فضله الله على كثير من شهور العام وهو شهر الله المحرم أحد الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال والظلم وجعل لها ميزة من بين سائر الشهور قال الله عز وجل إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم التوبة وقد صحت الأحاديث عنه صلى الله عليه وسلم في الحث على الصيام في هذا الشهر سيما اليوم العاشر منه فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت