فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كان مطلوبا أن يكون كيسا فطنا ليس بالخب ولا الخب يخدعه فالأصل أن يتعامل بالظاهر ويدع البواطن لعلام الغيوب ومن رام خداع الناس فسيكشفه الله والمنافقون حين ظنوا أنهم يخادعون الله والذين آمنوا قال الله عنهم وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون يا أيها التائب والراغب في مجتمع الخيرين إياك أن تتخذ من الخطأ الصادر من أي بشر كان سبيلا للإنتكاس مرة أخرى ووسيلة لإقناع النفس بسلامة ما أنت عليه أولا فأخطاء الناس لا تحسب على الإسلام ولا يلام الإسلام إذا ما جهل أبناؤه فكن متنبها لهذا الأمر جيدا وفرق بين ما يأمر به الإسلام والأخطاء التي يمارسها المسلمون ؟ ! وإذا انغلق أمامك طريق فاسلك طريقا آخر وإذا لم تجد الراحة عند شخص أو أشخاص فابحث عن آخرين وهكذا والمهم ألا تعود إلى النار بعد أن أنقذك الله منها وإلى مجتمع السافلين وقرناء السوء بعد إذ نجاك الله منهم يا أخا الإيمان ! نصيحتي لك أن تفر من المجذوم في هذه الحياة فرارك من الأسد ولا تسلم فكرك للآخرين يقودونك حيث شاءوا ويوقعون بك من مصائب الدنيا ما يظل خزيه يلاحقك ما حييت والفضيحة على رؤوس الأشهاد أنكى وأخزى وهذا كتاب الله يقص عليك حوارا معبرا عن أثر القرين إلا من حمى الله ووقى يقول تعالى {قال قائل منهم إني كان لي قرين يقول أءنك لمن المصدقين أءذا متنا وكنا ترابا وعظاما أءنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون فاطلع فرءاه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين إن القرناء يستلبون عقول من يقارنون ويوجهونهم حيث يشاؤون فمن وفق لقرين صالح فليحمد الله ولا يغتر ولا يستكبر ومن بلي بقرين سوء فليسارع بالخلاص قبل أن يستفحل الداء ويصعب الدواء وكم هو مشهد مؤثر وكاشف لتلاوم قرناء السوء وكل يتهم صاحبه وقد قضي الأمر واشترك الجميع في الذل والخزي اسمع إلى مجادلتهم في قوله تعالى } وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو