فهرس الكتاب

الصفحة 4906 من 9788

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى أحمده سبحانه وأشكره على آلائه ونعمه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يحب المخلصين الصادقين من عباده ويكره المنافقين المرائين بأعمالهم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الصادقين وإمام المتقين اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أما بعد فيا أيها الناس اتقوا الله حق تقاته واعلموا أن الله مطلع على السرائر والظواهر لا تخفى عليه خافية يعلم ما تسرون وما تعلنون وهو عليم بذات الصدور يعلم السر وأخفى يعلم السر الذي لا يطلع عليه أحد من المخلوقين سوى صاحبه ويعلم ما هو أخفى من ذلك وهو الشيء الذي لم يخطر لك ببال يعلم سبحانه أنه سيخطر ببالك وهذا والحمد لله كل مؤمن يؤمن بذلك ويعلم أن الله يعلم ما كان وما سيكون ولكن مع الأسف إن بعضا من الناس يخادعون الله ويخادعون عباد الله المؤمنين بأقوالهم المعسولة وعباراتهم الخلابة فترى البعض يلقاك بوجه طليق ويظهر لك المحبة والمودة والصدق والإخلاص ولكنه بخلاف ما يظهر وعلى عكس ما يبدي قد امتلأ قلبه غيظا وحقدا ونفاقا ومراوغة يبدى خلاف ما يكن ويظهر خلاف ما يبطن يبيع دينه بعرض من الدنيا ويهدر كرامته في سبيل نيل بعض غرضه الشخصي أو حاجته الدنيوية اتخذ صفات المنافقين له مركبا وابتعد عن صفات المؤمنين الصادقين لما سقطت نفسه عن درجة الأخلاق العالية واستحلت المهانة والذلة وسفساف الأخلاق هبط عن درجة المؤمنين وهوى في هوة المنافقين إن النفاق مرض خطير وخزي كبير إنه داء مهلك ما فشا في أمة من الأمم إلا كان نذير دمارها وخرابها وسبيل شقائها وعذابها وما حل في نفس إلا كان دليلا على مهانتها وضياع عزتها وفقدان شرفها وشهامتها فالنفاق عار في الدنيا ونار في الأخرى يقول سبحانه إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار النساء المنافق شخص حارب الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت