فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 9788

أن يعالجوا عن ما هم شاكون ولكنهم يبحثون عن الأمراض المعدية ليتوقوها ويطالبوا بإبرازها عن الأجسام المتمتعة بصحتها حتى تجعل المحاجر الصحية فيطمئنوا بحجرها وحجبها وإبعادها نعم أيها المسلمون إن الصحة في الأبدان نعمة عظيمة وكبيرة والأمن نعمة عظيمة وهما هدفان أساسيان للمسلمين ومظهران قويان لإغاظة الأعداء إلا أن الهدف من الصحة في البدن أن يعيش الإنسان مؤمنا بربه قويا على طاعته وهذا لا يحصل إلا بالمحافظة على العقيدة والأخلاق والمعاملات والعادات الإسلامية فإذا صحت هذه من جميع الأمراض وتطهرت من أدناس الذنوب والآثام استفادت من صحة الأبدان في عاجلها وآجلها غير أن في عصرنا الحاضر كثرت الأمراض والأوجاع على أخلاقنا ومبادئنا الإسلامية فليراجع كل منا نفسه هل شمر لعلاج ذلك وأنفق عليه الأموال وهل بذل الأسباب والوقايات للتباعد عن العدوى أم هو غافل ومشغول في الحياة الدنيا ومتناس للعقبى فعلاج الأمراض الروحية هو بمعرفة الله حق المعرفة لتحمل صاحبها على العمل بشرعه {إنما يخشى الله من عباده العلماء وأن يكشف ظلمة جهله بنور شرع الله } كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور عباد الله إنه كما تنبهنا للوقاية عن العدوى من جذام وسل وكوليرا وجدري ومن كل الأمراض المعدية بإذن الله يجب أن نتنبه إلى العدوى في أخلاقنا وديننا وإيماننا وذلك بالتباعد عن كيد الكائدين الذين يريدون إيقاعنا في هوة الهالكين من يهود ونصارى ومستعمرين وأن نتحفظ عن مجالسة أهل السوء سواء الذين جاءوا إلينا من الكفار ممن دعت إليهم الحاجة للعمل أو الذين ذهبوا إليهم بزعم التعلم لما هم بغنية عنه في بلادنا الإسلامية إلا النزر القليل فإنا نرى توفر التعليم في بلادنا شرعيا أو ما أمر به الشرع كاف عن السفر إلى بلاد الأعداء باسم التعليم حقيقة أو وسيلة للحصول على الشهادة فلنحذر من مجالسة من فسدت عقيدته وأخلاقه من بلادنا وأهلينا سافر أو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت