فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة والشاة العائرة كما في النهاية هي المترددة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع فلا يغرنكم ولاؤهم المتردد فهم مع من غلب حتى وإن مدحوا ظاهرا لتحقيق مصالح ومطامع من يرجون فهم يتكلمون بخلافه حين يخلون وذلك ضرب من ضروب النفاق أخرج البخاري في صحيحه عن زيد بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال ناس لإبن عمر نا لندخل إلى سلطاننا أو أمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم به إذا خرجنا من عندهم فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغرركم حديثهم عن الإسلام وهم كاذبون وبأحكامه لا يعملون سئل حذيفة رضي الله عنه ما النفاق ؟ فقال أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به ألم يقيموا في المدينة مسجدا قرب مسجد قباء زعموا أنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية فهدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه الله مسجد الضرار وأوحى إلى عبده أن عملهم هذا كفر وتفريق بين المؤمنين وإن حلفوا أنهم ما أرادوا به إلا الحسنى فهم كاذبون والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون إخوة الإسلام هذه بعض صفات القوم وتلك بعض ملامحهم وأماراتهم ومن رام المزيد فكتاب الله حافل بذكر صفاتهم وفضائحهم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته زاخرة بكثير من مواقفهم وعدوانهم وحيلهم وخلاصة القول فإذا رأيت من يسخر بالدين ويستهزئ بالمتدين ويقول بالمنكر ويضيق بالمعروف ويصد من يقر بالتحاكم لكتاب الله ويدندن حول أحكام الطواغيت يوالون الكافرين ويتبرمون من المسلمين الصادقين يضيقون بالخير يحصل للمسلمين وتفرحهم المصيبة تحل بهم يتكلم بالإسلام ولا يعمل به يتكاسل عن آداء الواجبات ويرائي الناس حين يؤدي شيئا من الطاعات يتحدث ويكذب ويعد ويخلف ويخون حين يؤتمن يظن الفساد إصلاحا ويزعم