فهرس الكتاب

الصفحة 4930 من 9788

العائرة بين الغنمين تعير إلى هذه مرة وإلى هذه مرة والشاة العائرة كما في النهاية هي المترددة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع فلا يغرنكم ولاؤهم المتردد فهم مع من غلب حتى وإن مدحوا ظاهرا لتحقيق مصالح ومطامع من يرجون فهم يتكلمون بخلافه حين يخلون وذلك ضرب من ضروب النفاق أخرج البخاري في صحيحه عن زيد بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال قال ناس لإبن عمر نا لندخل إلى سلطاننا أو أمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم به إذا خرجنا من عندهم فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغرركم حديثهم عن الإسلام وهم كاذبون وبأحكامه لا يعملون سئل حذيفة رضي الله عنه ما النفاق ؟ فقال أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به ألم يقيموا في المدينة مسجدا قرب مسجد قباء زعموا أنما بنوه للضعفاء منهم وأهل العلة في الليلة الشاتية فهدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسماه الله مسجد الضرار وأوحى إلى عبده أن عملهم هذا كفر وتفريق بين المؤمنين وإن حلفوا أنهم ما أرادوا به إلا الحسنى فهم كاذبون والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون إخوة الإسلام هذه بعض صفات القوم وتلك بعض ملامحهم وأماراتهم ومن رام المزيد فكتاب الله حافل بذكر صفاتهم وفضائحهم وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وسيرته زاخرة بكثير من مواقفهم وعدوانهم وحيلهم وخلاصة القول فإذا رأيت من يسخر بالدين ويستهزئ بالمتدين ويقول بالمنكر ويضيق بالمعروف ويصد من يقر بالتحاكم لكتاب الله ويدندن حول أحكام الطواغيت يوالون الكافرين ويتبرمون من المسلمين الصادقين يضيقون بالخير يحصل للمسلمين وتفرحهم المصيبة تحل بهم يتكلم بالإسلام ولا يعمل به يتكاسل عن آداء الواجبات ويرائي الناس حين يؤدي شيئا من الطاعات يتحدث ويكذب ويعد ويخلف ويخون حين يؤتمن يظن الفساد إصلاحا ويزعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت