فهرس الكتاب

الصفحة 4984 من 9788

الخطبة الأولى الحمد لله خلق الإنسان فسواه وعدله وعلى كثير من الخلائق كرمه وفضله أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله بالحق أرسله وبخلق القرآن جمله صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الأسوة الحسنة والقدوة المفضلة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله عباد الله فمن اتقى الله وقاه ومن اعتمد عليه كفاه أيها الأخوة المسلمون كتاب ربنا يهدي للتي هي أقوم حق على كل مسلم أن يكون مع القرآن تلاوة وتدبرا وهداية وتطبيقا القرآن الكريم وصف الحياة والأحياء وكشف عن طبائع النفوس وسنن الكون في القرآن الكريم الهداية إلى النجدين ووصف أحوال الفريقين القرآن يأمر وينهى ويعلم ويربي يعظ ويذكر كل ذلك من أجل الهداية للتي هي أقوم وحين سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق النبي في صلى الله عليه وسلم أجابت كان خلقه القرآن ثم قرأت {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خشعون معاشر الأحبة وهذه وقفة مع كتاب الله في أخلاق أهل الإيمان وأوصاف عباد الرحمن أولي الألباب الصادقين والأبرار المتقين صفوة الخلق وخلاصة البشر صفات تجمع أصول الاعتقاد وتكاليف النفس وحقوق المجتمع تجمعها في وحدة واحدة وكل لا يتجزأ وعرى لا تنفصم صفات عالية ونعوت جليلة يتطلع إليها أصحاب الهمم الكبرى والعزم الماضي يستعينون بالله ولا يعجزون لأن الله يهب المعونة على قدر المؤونة ويمنح التوفيق على قدر العزيمة } والذين جهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين صفات تطهر القلوب وتزكي النفوس وتنقي الضمائر وتقي من الانحراف والفساد أول هذه الصفات نوع متعلق بأنفسهم وصلتهم بربهم فهم المؤمنون أهل التوحيد لا يدعون مع الله إلها ءاخر وأظهر مظاهرهم الصلاة فهم على صلاتهم دائمون وعليها يحافظون وفيها خاشعون خشوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت