فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 9788

شبههم سرية بعد سرية ويزعمون بذلك أنهم مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون كذلك قال العارفون في وصفهم أيها المسلمون تصاب الأمة في مقتلها إذا أتيت من قبل أبنائها وينجح الأعداء ويتبجحون إن استطاعوا أن يوظفوا من أبناء المسلمين من يحارب الإسلام وقيمه ويشكك في الإنتماء له ويسخر من المنتسبين له والمصيبة أعظم حين يمتطي الدين في سبيل تشويه سمعة المتدينين وما أصعب الحياة حين يبدأ الناس يتوجسون من حولهم خيفة وحينها تكون الريبة محل الثقة ويحل الشك محل اليقين وما ذاك من أخلاق الإسلام ولا من سمات مجتمع المسلمين ولكنها بلية النفاق وآثار المنافقين عباد الله ! أعداء الأمة الإسلامية كثر ولكن حصر العداوة بالمنافقين في قوله تعالى {هم العدو فاحذرهم يراد به إثبات الأولوية والأحقية للمنافقين في هذا الوصف ولا يراد منه أنه لا عدو لكم سواهم بل على معنى أنهم أحق بأن يكونوا لكم عدوا من الكفار المجاهرين بكفرهم فإن الحرب مع أولئك ساعة أو أياما ثم تنقضي ويعقبها النصر والظفر وهؤلاء يعني المنافقين معكم في الديار والمنازل صباحا ومساءا يدلون العدو على العورات ويتربصون بالمؤمنين الدوائر ولا يمكن بل يصعب مناجزتهم قاتل الله المنافقين وأبعد النفاق عن مجتمعات المسلمين وكم يعصر الفؤاد أن تتعامل مع شخص وأنت تظنه مع الأخيار فإذا به سبع كاشر وهو في دخيلته من الأشرار بلية وسوء طوية ودناءة أن يتظاهر المرء بالصلاح والتقى خداعا ونفاقا وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ويح المنافقين يظنون أنهم يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون وخابوا وخسروا وإن زعموا الإصلاح فهم مفسدون بشهادة العليم الخبير } وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ومهما تطاولوا على أهل الإيمان ورموهم بالسفاهة أو غيرها من رديء الألفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت