فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 9788

أو حفظ أو رزق أو شفاعة فهذا شرك أكبر والثاني التوكل في الأسباب الظاهرة كمن يتوكل على أمير أو سلطان فيما أقدره الله عليه من رزق أو رفع أذى ونحو ذلك فهو نوع شرك أصغر والوكالة الجائزة هي توكيل الإنسان في فعل ما يقدر عليه نيابة عنه لكن ليس له أن يعتمد عليه في حصول ما وكل فيه بل يتوكل على الله في تيسير أمره الذي يطلبه بنفسه أو نائبه وذلك من جملة الأسباب التي يجوز فعلها ولا يعتمد عليها بل يعتمد على الله الذي أوجد السبب والمسبب تأملوا ذلك جيدا واحرصوا على عقيدتكم ولا يأتينكم الشيطان من حيث لا تشعرون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين .. نفعني الله وإياكم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين وفق من شاء لسلوك صراطه المستقيم وأغنى من استغنى به عن الخلق أجمعين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له بيده الخير كله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى سائر المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين إخوة الإسلام إذا علمتم معنى التوكل ومنهج الأنبياء فيه والمظاهر السلبية لعدم التوكل والآثار السيئة لعدم التوكل على الله فمن حقكم أن تعلموا أثر التوكل على الله ومآثره الجليلة في حياة الإنسان فالتوكل على الله يكسب صاحبه قوة وشجاعة تهون في سبيلها قوة الخلق ومكائدهم مهما كانت وكلما قلّ قدر المرء من التوكل زاد نصيبه من الضعف والخور ولاحقته الهموم وسيطرت عليه الأوهام ومن يتوكل على الله فهو حسبه ويورث التوكل صاحبه حفظًا وحمايةً له من الله وقت الشدائد والأزمات فهذا الخليل عليه السلام حين ألقي في النار تجلله التقوى ويحميه التوكل على الله من الاحتراق وزاده في هذه اللحظات الحرجة } حسبنا الله ونعم الوكيل وهذا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه في حمراء الأسد يدفع الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت