فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أصح وقال ابن كثير أيضا الصلاة تشتمل على ترك شيئين على ترك الفواحش وعلى ترك المنكرات أي مواظبتها تحمل على ترك ذلك معاشر المسلمين إن مسألة الخشوع في الصلاة من الأهمية بمكان كيف لا يكون ذلك وقد جعلها الله سببا من أسباب الفلاح كما قال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون فالخشوع في الصلاة يجلب لصاحبه فوائد ومنافع كثيرة في الدين والدنيا والآخرة فيفتح له بإذن الله تعالى أبوابا من الخير والتوفيق ناهيك عن انشراح صدره وقرة عينه بما يحس به من الراحة النفسية والطمأنينة القلبية وهذا غيض من فيض من ثمار خشوع العبد في صلاته وإذا كان ذلك كذلك أليس من التفريط بل من الحرمان أن لا يتفطن المصلي إلى صلاته ومدى خشوعه فيها وما موانع عدم خشوعه وكيف الوصول إلى تحصيل الخشوع معاشر المسلمين إن الأولى بكل واحد منا أن يكون حرصه وتفقده لأمور دينه أكثر من أمور دنياه بل إن صلاح أمور دينه سبب في صلاح أمور دنياه ولا عكس اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر الخطبة الثانية الحمد لله معاشر المسلمين وبما أن الحديث عن أمر الخشوع في الصلاة وكيف الطريق إلى تحصيل أسباب الخشوع في الصلاة فيستحسن في هذا المقام أن يضرب مثل لتقريب الحال فيقال لو أن رجلا اشتكى من نفسه مرضا ألم به فإن المتبادر بدهيا أنه سيذهب من فوره إلى الطبيب طلبا للاستطباب والعافية بإذن الله تعالى وبعد أن شخص الطبيب مرضه ووصف له علاجه وبين أن ذلك العلاج من أنفع الأدوية لعلة مرضه وشكواه إلى هذا الحد لا غرابة ولا عجب في وقائع هذا المثل إنما الغرابة والعجب في عدم تأثر المريض بذلك العلاج اطلاقا بل وبقاء مرضه وعلته مصاحبة له وهنا يكون التساؤل والإشكال أين أثر العلاج على ذلك المريض وهل مكمن الخلل في ذات المريض أو في تشخيص الطبيب للمرض أو في طريقة استعمال المريض للعلاج معاشر المسلمين عند طرح تلك التساؤلات وبعد البحث والمشاهدة