فهرس الكتاب

الصفحة 5076 من 9788

عصوه ويخبرهم بصنعه في أوليائه وأعدائه وكيف كانت عاقبة هؤلاء وهؤلاء ويضرب الأمثال وينوع الأدلة والبراهين يدعو إلى دار السلام ويذكر أوصافها وحسنها ويحذر من دار البوار ويذكر عذابها وقبحها ويذكر عباده فقرهم إليه وأنهم لا غنى لهم عنه طرفة عين فإذا شهدت القلوب من القرآن ملكا عظيما رحيما جوادا جميلا هذا شأنه فيكف لا تحبه وتتنافس من القرب منه فالقرآن مذكر بالله مقرب إليه فينبغي للمسلم أن يعنى بتعلمه ويكثر من تلاوته لأنه النور والشفاء والرحمة والروح والهدى والفرقان والذكر الحكيم والبرهان عباد الله وأكثروا من تلاوة القرآن في شهر رمضان المبارك فإن تلاوته في هذا الشهر لها مزية وفضيلة على تلاوته في غيره من الأوقات لأنه أنزل فيه كما قال تعالى {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وقال } إنا أنزلناه في ليلة القدر ولأن الحسنات في هذا الشهر تضاعف أكثر من مضاعفتها في غيره ولأن القلب يقبل على تدبر القرآن في هذا الشهر أكثر من غيره ولذلك كان جبريل عليه السلام يدارس نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم القرآن في هذا الشهر كل ليلة وكان السلف يقبلون على تلاوة القرآن فيه ويتفرغون من دراسة الحديث وطلب العلم ليقبلوا على تلاوته عباد الله ومطلوب من المسلم أن يتلو القرآن على حسب حاله وفي حدود استطاعته فإن كان يجيد القراءة فهذا أفضل وأكمل وإن كان لا يجيدها فإنه يقرأه على حسب حاله فقد ورد في الحديث أن الذي يقرأ القرآن وهو ماهر فيه مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأه ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وينبغي لهذا أن يجتهد في إصلاح قراءته على يد من هو أحسن منه قراءة كما أن المسلم يتلو ما تيسر له من القرآن فإن كان يقرأه كله فهذا أكمل وأحسن وإلا قرأ ما يمكنه من سورة ليحوز الأجر والفضيلة ولا يتوقف عن التلاوة بحجة أنه لا يحسن قراءة القرآن كله فيحرم نفسه الأجر ويفوت عليها الفرصة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين يتلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت