فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها واختلف في هذه الساعة متى هي يوم الجمعة فرجح أكثر أهل العلم أنها آخر ساعة بعد صلاة العصر وقبل غروب الشمس ولقد حذر صلى الله عليه وسلم غاية التحذير من التهاون أو التكاسل عن أداء هذه الفريضة العظيمة كما في حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين فاحذروا عباد الله عن التخلف عن صلاة الجمعة وبادروا رحمكم الله إلى العمل بتوجيهاته وما ورد عنه في آداب هذه الفريضة العظيمة من فرائض الدين والشعيرة الظاهرة من شعائر الإسلام عباد الله إن مما ورد الحث عليه في هذا اليوم الاغتسال والتبكير إلى المسجد لأداء الصلاة والتنظف والتطيب ولبس أحسن الثياب والتقدم إلى الصلاة بأدب وخشوع وسكينة ووقار وعلى المسلم أن يحذر من أن يفرق بين اثنين أو يتخطى رقاب الناس أو يؤذي أحدا من المصلين فقد جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له اجلس فقد آذيت وآنيت أي أذيت الناس بتخطي رقابهم وتأخرت عن سماع الخطبة أيها المسلمون إن من أعظم منافع صلاة الجمعة ما شرع فيها من خطبتين هما شرط لصحتها وقد وضع الشارع لها أصولا وضوابط متى ما التزم بها وعمل بمقتضاها تحققت منها المقاصد الشرعية التي أرادها الشارع من مشروعيتها وإن الإخلال أو التقصير في شيء من تلك الأصول والضوابط يضعف الهدف من مشروعيتها ويقلل الفائدة المأمولة منها وقد وضع الإسلام الحماية والحصانة لخطبة الجمعة حيث أوجب النبي الكريم