فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 9788

فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة فقال فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه وأشار بيده يقللها واختلف في هذه الساعة متى هي يوم الجمعة فرجح أكثر أهل العلم أنها آخر ساعة بعد صلاة العصر وقبل غروب الشمس ولقد حذر صلى الله عليه وسلم غاية التحذير من التهاون أو التكاسل عن أداء هذه الفريضة العظيمة كما في حديث عبد الله بن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين فاحذروا عباد الله عن التخلف عن صلاة الجمعة وبادروا رحمكم الله إلى العمل بتوجيهاته وما ورد عنه في آداب هذه الفريضة العظيمة من فرائض الدين والشعيرة الظاهرة من شعائر الإسلام عباد الله إن مما ورد الحث عليه في هذا اليوم الاغتسال والتبكير إلى المسجد لأداء الصلاة والتنظف والتطيب ولبس أحسن الثياب والتقدم إلى الصلاة بأدب وخشوع وسكينة ووقار وعلى المسلم أن يحذر من أن يفرق بين اثنين أو يتخطى رقاب الناس أو يؤذي أحدا من المصلين فقد جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له اجلس فقد آذيت وآنيت أي أذيت الناس بتخطي رقابهم وتأخرت عن سماع الخطبة أيها المسلمون إن من أعظم منافع صلاة الجمعة ما شرع فيها من خطبتين هما شرط لصحتها وقد وضع الشارع لها أصولا وضوابط متى ما التزم بها وعمل بمقتضاها تحققت منها المقاصد الشرعية التي أرادها الشارع من مشروعيتها وإن الإخلال أو التقصير في شيء من تلك الأصول والضوابط يضعف الهدف من مشروعيتها ويقلل الفائدة المأمولة منها وقد وضع الإسلام الحماية والحصانة لخطبة الجمعة حيث أوجب النبي الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت