فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فما له من هاد أفيليق يا عباد الله أن تتصدع الجبال الراسيات لعظمة القرآن وتخشع الحجارة الصم لو نزل عليها هذا القرآن وتظل قلوب البشر صلدة لا تهزها قوارع القرآن ولا تؤثر فيها مواعظ الذكر الحكيم ويختم المسلم كتاب الله ويهذه هذ الشعر وربما لم تنزل منه دفعة أو يقشعر له جلد فضلا عن إصلاح حياته أو تهذيب سلوكه وفق توجيهات القرآن ولو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها أو تقطع به الأرض وتنشق أو تكلم به الموتى في قبورها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره لما فيه من الإعجاز الذي لا يستطيع الإنس والجن عن آخرهم إذا اجتمعوا أن يأتوا بمثله قال الله تعالى ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت فقلت يا جبريل من هؤلاء ؟ قال خطباء أمتك الذين يقولون مالا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون به أيها المسلمون أين النصح في دين الله لكتاب الله والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله عز وجل ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولأئمة المسلمين وعامتهم أتدرون ما النصح لكتاب الله ؟ قال العلماء أما النصيحة لكتابه فشدة حبه وتعظيم قدره إذ هو كلام الخالق وشدة الرغبة في فهمه وشدة العناية في تدبره والوقوف عند تلاوته لطلب معاني حب مولاه أن يفهمه عنه أو يقوم به له بعد ما يفهمه والخشوع عند تلاوته والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه والإعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه ونشر علومه والدعاء إليه يا حملة