فهرس الكتاب

الصفحة 5100 من 9788

فما له من هاد أفيليق يا عباد الله أن تتصدع الجبال الراسيات لعظمة القرآن وتخشع الحجارة الصم لو نزل عليها هذا القرآن وتظل قلوب البشر صلدة لا تهزها قوارع القرآن ولا تؤثر فيها مواعظ الذكر الحكيم ويختم المسلم كتاب الله ويهذه هذ الشعر وربما لم تنزل منه دفعة أو يقشعر له جلد فضلا عن إصلاح حياته أو تهذيب سلوكه وفق توجيهات القرآن ولو كان في الكتب الماضية كتاب تسير به الجبال عن أماكنها أو تقطع به الأرض وتنشق أو تكلم به الموتى في قبورها لكان هذا القرآن هو المتصف بذلك دون غيره لما فيه من الإعجاز الذي لا يستطيع الإنس والجن عن آخرهم إذا اجتمعوا أن يأتوا بمثله قال الله تعالى ولو أن قرءانا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وفت فقلت يا جبريل من هؤلاء ؟ قال خطباء أمتك الذين يقولون مالا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون به أيها المسلمون أين النصح في دين الله لكتاب الله والمصطفى صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال لله عز وجل ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولأئمة المسلمين وعامتهم أتدرون ما النصح لكتاب الله ؟ قال العلماء أما النصيحة لكتابه فشدة حبه وتعظيم قدره إذ هو كلام الخالق وشدة الرغبة في فهمه وشدة العناية في تدبره والوقوف عند تلاوته لطلب معاني حب مولاه أن يفهمه عنه أو يقوم به له بعد ما يفهمه والخشوع عند تلاوته والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه والإعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه ونشر علومه والدعاء إليه يا حملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت