فهرس الكتاب

الصفحة 5116 من 9788

وبيان حكمته من خلق السماوات والأرض أو مؤخرا حين الحديث عن فروق الجزاء بين الكفار والمؤمنين وبين المتقين والفجار وحيث جاء ذكر العدل مؤخرا في آية الجاثية السابقة فقد جاء مقدما في آيات ص كما في قوله تعالى وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار أيها المسلمون وهذه الآيات ونظائرها داعية للإيمان مؤنسة للمؤمنين وفيها الوعيد للكفار وهي تكشف عن نوع الحياة التي يعيشها الفريقان في الحياتين وفيها مبشرات عاجلة لأهل الإيمان لا تبديل لكلمات الله ولا مغير لحكمه وحري بأهل الإيمان أن يفرحوا بهذه الآيات ونظائرها قال تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم الخطبة الثانية الحمد لله رب العالمين أجزل المثوبة لأهل الإيمان وحكم بعدله وقضائه بالخيبة والخسران لأهل الكفر والطغيان وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الإنسان في أحسن تقويم وهداه النجدين فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كذبوا بآيات الله يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخيرته من خلقه وما قبضه الله حتى ترك الأمة على محجة بيضاء ليلها كنهارها ولا يزيغ عنها إلا هالك ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويرزقه العمل والإستعداد ليوم الدين اللهم صل عليه وعلى إخوانه من النبيين والمرسلين أيها الناس يشهد الناس مصداق كتاب الله في واقع الحياة إذ يرون فقيرا مدقعا أو مريضا أو مبتلى من أهل الإيمان ولكن حياته أنس وطمأنينة ورضا وصبر وشكر قانع بما آتاه الله راض بما قسم له صابر على ما أصابه ويرون ذا نعمة موسرا معافى ولكن الهموم تتناوشه والأمراض النفسية تحيط به ذلكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت