فهرس الكتاب

الصفحة 5118 من 9788

كما قال غير واحد من السلف من رأفته بالعباد حذرهم من نفسه لئلا يغتروا به أيها المسلمون ألا إن الذين يشهدون هذه المشاهد ويشعرون بهذه المشاعر هم المؤمنون حقا فهم يأنسون بذكر الله ويشكرون أنعمه ويصبرون محتسبين على أقداره وأولئك أهل الإيمان وأصحاب الطمأنينة وعنهم قال تعالى {الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك يا أرحم الراحمين حذف أما غيرهم فيتأفف لكل نازلة ويضيق بأي بلوى تصيبه إعراضه عن الله دائم ونعم الله عليه تتوالى فلا هو على النعم شكر ولا عن التضجر عن مصائب الدنيا ازدجر أولئك يعيشون حياة الضنك في الدنيا ويحشرون يوم القيامة على وجوههم عميا } ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وعلى قدر البعد عن الله ونسيان آياته والإعراض عن ذكره يكون الضنك في الدنيا والعذاب في الآخرة يا أهل الإيمان اعرفوا ربكم بأسمائه وصفاته حق المعرفة وقدروا نعمة الإيمان واشكروه على نعمة الإسلام وتحلوا بآداب الإسلام وقيمة وقدموها للناس بسلوككم راضين مطمئنين شاكرين ذاكرين متطلعين إلى دار البقاء متجافين عن دار الغرور ألا فأكثروا من زاد التقوى فالسفر طويل وخففوا أحمال السيئات فالعقبة كؤود وأخلصوا العمل فالناقد بصير وتفقدوا قلوبكم بالإيمان ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم إلا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب اللهم أصلح فساد قلوبنا وردنا والمسلمين إليك ردا جميلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت