هو محل الاهتمام ومناط السعادة والشقاوة الثواب والعقاب فقد يعمل شخصان مثلا عملا واحدا في الصورة ويكون تعبهما متساويا لكن أحدهما يثاب والآخر لا ثواب له أو يعاقب نظرا لاختلاف المقاصد فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضه فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن تسقى كان ذلك حسنات له ورجل ربطها تغنيا وتعففا لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر عباد الله فالخيل هي داية بالنسبة لهؤلاء الثلاثة ولكن النية هي التي جعلت أحدهم يربطها فيؤجر والآخر يربطها فيأثم والآخر يربطها فلا يؤجر ولا يأثم فالمسلم مأمور بالإخلاص في أعماله كلها قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فالإخلاص ينبغي أن يكون في التوحيد وهو الأساس قال صلى الله عليه وسلم إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجهه وينبغي أن يكون الإخلاص في التوكل فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال ائتني بالشهداء أشهدهم فقال كفى بالله شهيدا فقال ائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت فدفعها إليه على أجل مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبا فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه صم زجج موضعها ثم أتى بها إلى البحر فقال اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار فسأني