فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 9788

هو محل الاهتمام ومناط السعادة والشقاوة الثواب والعقاب فقد يعمل شخصان مثلا عملا واحدا في الصورة ويكون تعبهما متساويا لكن أحدهما يثاب والآخر لا ثواب له أو يعاقب نظرا لاختلاف المقاصد فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخيل لثلاثة لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضه فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن تسقى كان ذلك حسنات له ورجل ربطها تغنيا وتعففا لم ينس حق الله في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر عباد الله فالخيل هي داية بالنسبة لهؤلاء الثلاثة ولكن النية هي التي جعلت أحدهم يربطها فيؤجر والآخر يربطها فيأثم والآخر يربطها فلا يؤجر ولا يأثم فالمسلم مأمور بالإخلاص في أعماله كلها قال تعالى وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة فالإخلاص ينبغي أن يكون في التوحيد وهو الأساس قال صلى الله عليه وسلم إن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغى بذلك وجهه وينبغي أن يكون الإخلاص في التوكل فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ذكر رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار فقال ائتني بالشهداء أشهدهم فقال كفى بالله شهيدا فقال ائتني بالكفيل قال كفى بالله كفيلا قال صدقت فدفعها إليه على أجل مسمى فخرج في البحر فقضى حاجته ثم التمس مركبا يركبها يقدم عليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبا فأخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه صم زجج موضعها ثم أتى بها إلى البحر فقال اللهم إنك تعلم أني كنت تسلفت فلانا ألف دينار فسأني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت