فهرس الكتاب

الصفحة 5149 من 9788

عندي جزاء إذا قبضت صفية من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة والإخلاص في أداء ما على الإنسان من الأموال التي للناس سبب لرفعة مؤديها فعن أبي عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم وفيه فقال أحدهم اللهم إني استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت فيه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد لي أجري فقلت كما ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئ بي فقلت لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فانظر أخي المسلم كيف فرج الله سبحانه وتعالى الصخرة عن هؤلاء المكروبين بسبب دعائهم بصالح الأعمال وإخلاصهم لله تعالى ألا فليسمع ذلك الذين يماطلون العمال أجورهم ويستهزئون بهم وربما أكلوا أجرهم ألا فليتقوا الله فكما وفي العمال أعمالهم فليوفوا إليهم أجورهم ولا يبخسوها ولا يماطلوا بها عباد الله والإخلاص هو التاج على الأعمال ولكنه ليس ادعاء فإن الإنسان وإن ادعى الإخلاص وصدق الناس بذلك فالله لا تخفي عليه خافية فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الناس يقضى يوم القيمة عليه رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فحسب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها قال فما فعلت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم وقرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت