فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 9788

سبحان ذي الملك والملكوت سبحان من كتب الفناء على جميع خلقه وهو الحي الباقي الذي لا يموت وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله شرح له صدره ورفع له ذكره ووضع عنه وزره وفضله على جميع خلقه وذكاه في كل شيء وبعد كل هذا خاطبه بقوله إنك ميت وإنهم ميتون فاللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين أما بعد فحياكم الله جميعا أيها الأحباب وطبتم وطاب ممشاكم وتبوأتم جميعا منزلا من الجنة واسأل الله جل وعلا أن ينضر وجوهكم وأن يزكي نفوسكم وأن يشرح صدوركم وأن يتقبل مني وإياكم صالح الأعمال وأن يجمعني وإياكم في الدنيا دائما وأبدا على طاعته وفي الآخرة مع سيد الدعاة وأمام النبيين في جنته ودار كرامته إنه ولي ذلك ومولاه وهو على كل شيء قدير أحبتي في الله إننا اليوم على موعد مع هذا الموضوع الذي أتألم كثيرا لأن دعاتنا وشيوخنا لا يذكرون الناس به إلا في المناسبات فقط مع أننا في أمس الحاجة إلى أن نذكره وأن نتذكره دائما وأبدا امتثالا عمليا لأمر حبيبنا ورسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي رواه بعض أصحاب السنن من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم قال أكثروا من ذكر هادم اللذات قيل وما هادم الذات يا رسول الله قال الموت فانتبه أيها المسلم فإن الموت قادم فإننا نعيش عصرا طغت فيه الماديات والشهوات وانشغل فيه كثير من الناس عن لقاء رب الأرض والسموات إنك لا بد أن تستقر هذه الحقيقة الكبرى في قلبك وعقلك ووجدانك إن الحياة في هذه الأرض موقوتة محدودة بأجل ثم تأتي نهايتها حتما فيموت الصالحون ويموت الطالحون يموت المجاهدون ويكون القاعدون يموت المستعملون بالعقيدة ويموت المستذلون للعبيد يموت المخلصون الصادقون الذين يأبون الضيم ويكرهون الذل ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت