فهرس الكتاب

الصفحة 5190 من 9788

أمانة هل يؤتمن شاهد الزور في حال من الأحوال إن الذي شهد شهادة الزور قد أوبق نفسه في الآثام وظلم كلا من الطرفين ظلم المشهود عليه وقهره وغلبه بالباطل وأوغر صدره عليه وحرمه حقه وأفسد مجتمعه وظلم المشهود له بإعانته على أكل الحرام وظلم الناس وعصى الله بأمره في قوله سبحانه وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان المائدة: إن شهاد الزور قد أوقع الحاكم في الخطأ في الحكم وإصدار الحكم بما هو خلاف الواقع أن شاهد الزور بفعله هذا غير حكم الله واستحق المقت والغضب من الله أن شاهد الزور والمشهود له تعاونا على الباطل تعاونا على الإثم والعدوان جادلا بالباطل في هذه الحياة الدنيا على سحت من المال قد يتمتع به آكله ويفنى عن قريب وقد يعاقب بالحرمان منه فيكون سببا لهلاك نفسه أو هلاك ماله أو هلاك ولده أو أهله إن جادل عنه بالباطل في هذه الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنه يوم القيامة أو ليس الشاهد مسئولا عن شهادته أليس آكل المال بالباطل مسئولا عنه ومحاسبا عليه ماذا تقول لربك أيها الخائن يوم تجتمع خصماؤك ويتعلق المظلومون بك وأنت وحيد لا مدافع عنك ولا محاج ولا محامي لك ترى باطلك ميتا وحق صاحبك حيا يجاء بك وبالأموال التي أكلتها ظلما وأنت على وجهك مسحوب والحاكم عليك علام الغيوب فاتق الله أيها الخائن وراقب ربك ما دمت في وقت الإمكان قبل فوات الأوان {ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار إبراهيم: لقد أثنى الله عز وجل على الذين لا يشهدون شهادة الزور ولا يحضرون مجالس اللغو والفجور ترفعوا عن كل ما يدنس أديانهم وأعراضهم وراقبوا الله في إسرارهم وإعلانهم قال سبحانه } والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما الفرقان: عباد الله هذه الحياة أيام محدودة وأنفاس معدودة فعلام يقحم المسلم نفسه في الكبائر والآثام وما يدري لعله في يومه أو غدة ينتقل عن هذه الدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت