فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 9788

الحمد لله أمر بالتحلي بالفضائل ونهى عن الوقوع في مهاوي النقائص والرذائل لا إله إلا هو العليم الحكيم يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولوا الألباب نشكره تعالى ميز لنا القبيح من الحسن ونلجأ إليه سبحانه مما نزل بنا البلايا والفتن ونعوذ بالله من التقليد والتشبه في سيء الأخلاق وقبائح البدع والعادات وأشهد أن لا إله إلا الله هدانا بالإسلام إلى خير وسائل السعادة وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله فتح الله لنا بسنته أبواب الرقي والسعادة اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أولي الرأي والفكر والنجابة وعلى من سار على طريقهم واتبع نهجهم إلى يوم القيامة أما بعد فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله عز وجل اتقوه في السراء والضراء وفي الخلوات والجلوات اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون أيها الناس إن الناظر المتأمل في تاريخ الأمم والشعوب ليعجب أشد العجب ولتأخذه الحيرة أخذا مسرعا لما يظهر له مما يطرأ على الأمم والشعوب من التغيرات والتقلبات أمة قائدة رائدة دهورا مديدة من الزمن تعثر ركابها فسقطت رايتها فإذا هي في مهاوي التقليد الأعمى تتبع آثار الأمم سواها في كل نهج وسلوك بينما هي أمة في أعلى مراقي الحياة وأوج العزة والقوة إذا هي تتدهده في الحضيض الأوهد والشقاء المؤصد تموت بعد حياة وتسفل بعد علو وتذبل بعد إزهار كانت قد وردت مناهل هذا العلم وتلك الحضارة الإسلامية البريئة فصدروا عنها بملء سجلهم وأجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم إلى أن خرج عنهم المفتاح فكأن الباب أغلق دونهم وظهر من مشكاة الغرب مصابيح محرقة فكأنما حيل بينهم وبين مصدر الرفعة الأسبق وتسلط على عضدهم لسان من يعرف من أين تؤكل الكتف فأخذ المسلمون عنهم رسوما هي من حضارتهم مسترقة وعلقوا أشنانهم بطبقاتهم فوافق شن طبقة فيا لها من غنيمة باردة لم يوجف عليها من خيل ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت