الحمد لله جعل لكل شيء قدرا وأحاط بكل شيء خبرا أحمده سبحانه وأشكره فنعمه علينا تترى وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله خص بالمعجزات الكبرى صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فاتقوا الله أيها المؤمنين واعلموا أن عظم الجزاء مع عظم البلاء وأن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فعليه السخط وإذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة بهذا جاءت الأخبار عن المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم الابتلااءات في هذه الدنيا مكفرات للذنوب حاطة للخطايا تقتضي معرفتها الإنابة إلى الله والإعراض عن خلقه وهي رحمة وهدى وصلوات من المولى الكريم أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وألئك هم المهتدون البقرة فاتقوا الله ربكم وأحسنوا الظن به وأملوا فيما عنده واعملوا صالحا ثم صلوا وسلموا على البشير النذير