فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وبهذا تحصنون وتلحقون بالفرقة الناجية التي قال فيها عليه الصلاة والسلام لا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك قال ابن المبارك وعلي بن المديني وأحمد بن سنان والبخاري رحمهم الله إنهم أهل الحديث أي الطائفة المنصورة وقال يزيد بن هارون وأحمد بن حنيل رحمهما الله إذا لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم وبغير هذا التحصن وهذا التوقي يصبح من فقدهما من حاكم أو محكوم أو فرد أو جماعة أو عامي أو طالب علم معرضا لفتن وضغوط ومغريات عصره والمعصوم من عصمه الله فنسأل الله أن يشرح صدورنا للإسلام وأن يثبتنا بقوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وأن يجعل آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين الباب الخامس الجنة والنار في ذكر شيء من نعيم الجنة الحمد لله الذي جعل جنات الفردوس لعباده المؤمنين نزلا ونوع لهم الأعمال الصالحة ليتخذوا منها إلى تلك الجنات سبلا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي شمر للحاق بالرفيق الأعلى والوصول إلى جنات المأوى ولم يتخذ سواها شغلا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان ما تتابع القطر والندى وسلم تسليما أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما